عبد الملك بن زهر الأندلسي
267
التيسير في المداواة والتدبير
أن الذي منحك « 211 » عظيم وأنك قد أتيت أمرا جسيما ، فألزم عليلك تدبيرك الأول له مدّة وانقله عنه بعد ( لأي ) « 212 » قليلا قليلا حتى يعود إلى عادته « 213 » في صحته . وأمّا إن لم تحضر إلّا وقد انفجر الورم وخرجت مدّته « 214 » مع البول وبقي يمدّ فألزم ( العليل ) « 215 » تلطيف الغذاء . وأمّا الفصد فيكون وقته قد فات ، فإن كان الجسم في نهاية الامتلاء فشق له العرق الأكحل واقتصد في إخراج الدم . وركّب له ( ما يجمع ) « 216 » مع تلك القوى التي ذكرناها في الشراب المذكور وفورا من القوى المجففة ، بأن تزيد في كمية الأدوية الجافة وتقلل من كمية الأدوية المرطبة ، وصل « 217 » سقيه إياه على ما رسمته قبيل . ذكر ما يحدث في الكلى من أمراض سوء المزاج « 218 » وقد ذكرت أمراض الكلى من حيث إنها أعضاء آلية ، وبقي عليّ أن أذكر أمراضها « 219 » من حيث إنها أعضاء متشابهة الأجزاء . وأمراضها هي كأمراض سائر الأعضاء ؛ الحرارة الخارجة عن الاعتدال ( والبرودة الخارجة عن الاعتدال ، واليبوسة الخارجة عن الاعتدال ) « 220 » والرطوبة الخارجة عن الاعتدال ، وازدواج ما يزدوج من هذه . فالحرّ يوجب شدة الاجتذاب ونارية البول . والبرودة
--> ( 211 ) ب : تحلل . ( 212 ) ( لأي ) ساقطة من ب ، ط ، ك . ( 213 ) ب : غايته . ( 214 ) ب : مادته . ( 215 ) ( العليل ) غير مذكورة في ط ، ل ، ك . ( 216 ) ( ما يجمع ) ساقطة من ب . ( 217 ) ب : واما . ( 218 ) العنوان من ب . ( 219 ) ب : امزاجها . ( 220 ) ما بين الهلالين ساقط من ب ، ك .