عبد الملك بن زهر الأندلسي

266

التيسير في المداواة والتدبير

من ماء ، ومتى عطش تخلطه له بالماء بحيث يلتذّه ويسقاه . ويجب أن تعلم أن الكلية يعسر انحلال ورمها وارتداعه لسبب تكاثف جوهرها . فبهذا السبب أبلغ الغاية في التحفظ على العليل في الغذاء وامنعه جملة واحدة من النساء « 204 » ، ولا تقصّر في فصد الأكحل وأكثر من إخراج الدم وإن احتجت إلى إعادة الفصد فأعده . وانظر له في دهن يدهن به إزاء « 205 » الوجع ، وتوخّ أن يكون مزاجه باردا بالقوة وأن يكون فيه قبض يسير ليقوى ردعه وتكون فيه قوة محلّلة مسكّنة . دهن مركّب [ لأورام الكلى والمثانة ] لذلك زيت ورد عتيق كرّر الورد عليه في كل ( عام ) « 206 » خمس أواقي ، ( زيت ) « 207 » بابونج وزيت شبث من كل واحد أوقية واحدة ، شحم برك أوقية « 208 » اخلطها وأضف إليها مثل ربعها من ماء الورد ومن الخلّ وضرب الجميع في زجاجة ضيقة الفم حتى يخثر ويبيضّ . وادهن إزاء موضع الوجع منه ، وإن رقدّت العليل وصببت بإبريق ضيّق الفم « 209 » على هذا الموضع ، وهو متوسط الحال بين الدّفء والبرد ، تصبّه حتى ينفد صبا متواليا من ارتفاع قدّك « 210 » ليقرع الموضع عن بعد فيكون أنفذ فإنّ أثره يكون أبين وأظهر وأعجل إن شاء اللّه . فإن منّ اللّه عليك وعلى عليلك على يديك فتحلّل الورم وارتدع منه ما ارتدع فتعلم

--> ( 204 ) ب : العشا . ( 205 ) ب : إذا . ( 206 ) ( عام ) ساقطة من ب . ( 207 ) ( زيت ) ساقطة من ب . ( 208 ) ب : ربع أوقية . ( 209 ) ط ، ل ، ك : الثقب . ( 210 ) ب : يدك ، ل : فذلك .