عبد الملك بن زهر الأندلسي
265
التيسير في المداواة والتدبير
يكون في الحاصرتين ويكون ذلك دفعة ويعرض للعليل حمى وعطش لا يكاد يفتر . فمتى رأيت ذلك وتيقنت أنه ورم فافصد العليل واستفرغ من دمه بحسب ما تراه مما يدلّك عليه سنّه ومزاجه وبلده والوقت الحاضر من أوقات السنة . ولطّف غذاءه وجنّبه في أغذيته ما من شأنه ( أن يدرّ البول اللهم إلّا على طريق الدواء . واتخذ له شرابا يجمع مع قوة التلطيف قوة ) « 197 » الردع ، وتوخّ ما حققت التجربة فيه أنه يحلل الأورام كالقرصعنة ، وقد ذكروا « 198 » ذلك في الأسطوخدوس . مركّب [ لأورام الكلى والمثانة ] لذلك قرصعنة رطل ، كزبرة البئر وزهر ورد ( عطر ) « 199 » وبابونج وصندل من كل واحد أوقية ، عود سوس ( مجرود ) « 200 » وزهر أسطوخدوس ومصطكى وبزر خيار من كل واحد ثلاثة أرباع الأوقية ، زعفران وبزر كتّان من كل واحد درهمان ، أصل كرفس درهم واحد . يرضّ ما يجب رضه من الأدوية وينقع ( ليلة ) « 201 » في حدود ربع « 202 » ونصف من ماء عذب مغلّى ، ويرفع غدوة على نار لينة حتى يذهب من الماء النصف ، فيصفى ويضاف إلى الصفو من شراب الورد الغض عشرون رطلا ومن ماء الورد أربعة أرطال ، ويعاد على النار ثانية حتى يذهب الماء « 203 » ويأتي شرابا محكما . فيؤخذ منه كل غدوة أوقيتان بثماني أواقي
--> ( 197 ) ما بين الهلالين ساقط من ب . ( 198 ) ب : يكون . ( 199 ) ( عطر ) ساقطة من ط ، ك . ( 200 ) ( مجرود ) ساقطة من ط ، ك . ( 201 ) ( ليلة ) ساقطة من ب . ( 202 ) في محيط المحيط : الربع الهاشمي الصاع . وفي متن اللغة : اختلف مقدار الصاع عند العرب باختلاف الزمان والمكان وهو يوزن هذا الوقت من نحو 550 غراما إلى 800 غرام ( 203 ) ط ، ل ، ك : ماء الورد .