عبد الملك بن زهر الأندلسي
63
التيسير في المداواة والتدبير
وعشية . وهذا العلاج نافع مما هو طبع « 444 » ، وهو أيضا ينفع مما يحدث بعد . فإن كان هنالك ورم فنقّ البدن أوّلا بالفصد على ما ذكرت لك ، ثم بإدخال المسهل وضمد العين بزهر الورد الغض ، فإن تعذر فكّمدها بقطنة جديدة مغموسة في ماء الورد العطر فاترا حتى يسكن التورم جملة وبعد ذلك يلتزم الشياف المذكور فيمن ذكرت الشياف لهم ، والكحل فيمن ( عنيت لهم بالكحل « 445 » ) حتى يقع البرء من ذلك . وهذا الاتساع جرت العادة بتسميته انتشارا ، فقلما يكون إغفال في علاجه إلا ويعقبه نزول الماء فبادره . ذكر ( الانتشار ) « 446 » وعلامة نزول الماء انتشار ، وأن يرى قدام العين ذبابة طائرة « 447 » في الهواء أو بقة أو بعوضة يراها على حالة واحدة أبدا ، كان على خلو المعدة أو على امتلائها . وليس بينه وبين نزول الماء ، إذا كان على تلك الحال ، إلا أن يتراكم ذلك البخار حتى ينزل ماء شبه ما تراه يعرض في الحمّام من بخار قدرة ، فإن سمك « 448 » الحمّام يقطر نقطا ، فبادر قبل نزول الماء بتنقية البدن بالأدوية المسهلة ، ولا تقتصر على الإيارج وحده حتى تخلط معه شحم الحنظل والثوم والبسبايج وملح الطعام ، ولا تخل الدواء من المصطكي ، لتقوية ( المصطكي فم ) « 449 » المعدة . وإن كان في القوة احتمال وكان الوقت معينا ( فافصد ) واستفرغ البدن بالفصد أولا ثم بالإسهال بعد .
--> ( 444 ) ل : طبيعيا ب : طبعا . ( 445 ) ط ك ل : عينت لهم الكحل . ( 446 ) العنوان من ب ك . ( 447 ) ب ك : ذبابا طائرا . ( 448 ) السمك السقف . ( 449 ) ( المصطكي فم ) ساقطتان من ب .