عبد الملك بن زهر الأندلسي
41
التيسير في المداواة والتدبير
البلغمية عند النزلات . ومتى « 285 » كان « 286 » عسر الشم عن انسداد ثقب العظم ( فعلاجه سهل والنزلة والزكام خفيف . وأما إذا كان مع ذلك قد استنقع هذا الغشاء « 287 » ) وورم فعند ذلك لا يبقى من حاسة الشم شيء البتة ، وتطول مدة الزكام ويحتاج فيه إلى تدبير طويل من تلطيف الأغدية واستعمال أدوية تقطّع وتنضج ، كاستعمال شراب السكنجبين ( الزبيبي بالماء الكثير ، وكاستعمال شراب السكنجبين ) « 288 » الإيرسي . وتجنب في أول الحال ( ما فيه ) « 289 » حدة شديدة من المشمومات . واعدل عن شم الشّونيز إلى شم رائحة نوار « 290 » الياسمين أو نوّار النرجس ( فإنما هما ) « 291 » بتلك الحال أليق . واستعمل الفصد في القيفال ، وقلما يتحلل « 292 » هذا الزكام إلا عن انفجار خلط دموي على الأنف ، فإن الموضع بذاته لا يمكن فيه انقلاب عين المادة إلى القيح النضج « 293 » ، وإذا أجيد « 294 » العلاج والتدبير ولطف الغذاء كان البرء . وقد يعسر الشم من تراكم خلط مخاطي هنالك من غير تورم ولا انسداد في ذات الثقب فيكون من فوق كالطلاء « 295 » ، وهذا سهل المأخذ يرفعه تقطير دهن اللوز الحلو في الأنف . وربما كان لهذا الخلط المتراكم رائحة قبيحة ، والرائحة ترتفع
--> ( 285 ) ب : ومن ( 286 ) ( كان ) ساقطة من ك ( 287 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 288 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ، ك ( 289 ) ل : خاصة ( 290 ) ط ، ك : نور ( 291 ) ط ، ك ، ل : فإنهما ( 292 ) ب ، ط : ينحل ( 293 ) الانضاج عند الأطباء ترقيق الغليظ وتغليظ الرقيق أو تقطيع اللزج . والمنضج عندهم دواء يصلح قوام الخلط ويهيئه للدفع ( ي ) ( 294 ) ب : انحفز ( 295 ) ك ، ل : كالطلى