عبد الملك بن زهر الأندلسي
42
التيسير في المداواة والتدبير
بارتفاع الخلط المتراكم . وقلما تكون هذه الرائحة إلا في الأنوف الفطس الصغار التي تكون غير مرتفعة الضيّقة « 296 » ، وغير هذا الكتاب بهذا السبيل أليق . وقد يكون في داخل الأنف ( قرحة ، ونقيع القنطوريون الدقيق إذا قطر في الأنف يبرئ منها . ( وكذلك يفعل نقيع الفراسيون ) « 297 » . وكثيرا ما تكون في الأنف الأواكل وحق له ذلك لأنه مجرى للفضول . وليست الأواكل مخصوصة بالأنف ولذلك أترك علاجها « 298 » إلى أن أذكره في ذكري لعلاج الأواكل . ذكر ( الداء المعروف بالكثير الأرجل ) « 299 » وكثيرا ما يكون في الأنف الداء المعروف بالكثير الأرجل ، وإنما ذلك عن خلط مخاطي يتشربه جوهر الأنف ويلحج فيه . وعلاجه بالتزام شراب « 300 » السكنجبين العنصلي أياما كثيرة واستفراغ البدن بما أصف : وهو صبر سقطري وأغاريقون وتربذ وملح وثوم من كل واحد درهم ، شحم حنظل وبسفايج حديث وأفثيمون مبزر وزهر بنفسج من كل واحد ربع درهم . ( يقطع الحنظل دقيقا ويعرك بمثل زنته كثيراء ) « 301 » ومثل زنته لب لوز حلو ويعجن الجميع بشراب سكنجبين ويأخذ منه خمسة دراهم بجرعات ماء غلّي فيه شيء من الحاشا يأخذه على ثمن درهم محمودة ومثله مصطكى فإن قصر قوّي بزنة درهم من البقية ، والخروج عنه بما يخرج به عن سائر الأدوية . ويلتزم في الأغذية الخبز المختمر باليمام والعصافير تفايا بيضاء ومخلولة
--> ( 296 ) ك : الصفة ( 297 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ، ل ( 298 ) ب : ذكرها وعلاجها ، ك : ذكر علاجها ( 299 ) العنوان من ك ، ط ( 300 ) ق : شرب ، ك : شرب شراب ( 301 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ك