عبد الملك بن زهر الأندلسي
25
التيسير في المداواة والتدبير
حال التعفن . وعلاج ذلك بشرب إيارج الفيقرا بميس اللبن المعقود ببزر القرطم أو بلبن شجر التين وأن يحمل على الرأس ما فيه تجفيف . أما في الصيف فحسبك فيه الخل بمثله من عصارة القنطوريون الدّقيق ، وأما في الشتاء فإن القطران إذا طلي به الرأس أفنى مادة تكوّن القمل ، وقتل ما يكون منها . ( علة تولد الصّؤاب ) « 164 » ويحدث في شعر الرأس الصؤاب « 165 » ، واختلف الناس في سبب تكونها ، وعلى كل حال إذا طلي الرأس بما ذكرته من القنطوريون أو من القطران ارتفع تكوّنها ، وتعاهد الحمّام وغسل الرأس مما يذهب بها ، ويجب تحسين الغذاء لمن يروم قطع مادّتها بالفراريج واليمام مخلولة بخل العنب وبخل الحصرم وبخل اللّيم الصغير . ولم يبق مما يعرض في ظاهر الرأس من غير سبب باد شيء . فأنا مبتدئ بما يعرض لأسباب بادية بإذن اللّه . ( الجراحات بالحديد ) « 166 » ويعرض في الرأس الجراحات بالحدائد ( الحديدة ) « 167 » والحجارة والعيدان وما أشبه ذلك ، فما كان منها بالحدائد الحديدة ولم يتعدّ الجلد فقط فقلما يقيح ، وإن قاح فأمر خفيف يرفعه غسله بالماء والعسل ، ووضع لصقة من المرهم النخليّ فوقه بعد حلق الشعر . ( الجراحات بالحجارة ) « 168 » وأما إن كان بحجارة فإنما يكون شدخّ ولا بد فيه من المدة ، وعلاجها بما تقدم ذكره ، غير أن المدة تطول . فإن تعدّى « 169 »
--> ( 164 ) العنوان من ك ( 165 ) الصّؤاب بيض القمل كالصّئبان واحدته صؤابة كغرابة ( 166 ) العنوان من ك ( 167 ) ( الحديدة ) ساقطة من ب ( 168 ) العنوان من ك . ( 169 ) ب : بلغ