عبد الملك بن زهر الأندلسي

22

التيسير في المداواة والتدبير

موضع من شعره والناس يسمون ذلك الشامة « 134 » . وربما عرض تغير في لون الشعر إلى الصّهبة « 135 » أو إلى ما هو أقرب لونا من الصهبة ، وذلك يكون من أول الخلقة ، وقد يعرض « 136 » من بعد ذلك . والذي يعرض سببه خلط بارد اندفع إلى ذلك الموضع فأحال مزاجه إلى البرد ، وبحسب قوة إحالته إياه أو ضعفه يتلون الشعر . وعلاجه تحسين « 137 » التدبير بما يحر ويجفّف باعتدال ، حسبه في الأغذية اليمام والعصافير مشويات وتفايا بيضاء وأن يلتزم التصرف قبل أخذ الغذاء ويلتزم الدعة بعده ، وأن يدهن الموضع المتغير شعره بدهن حبّ الخروع « 138 » مع دهن قشر الأترج ودهن الشونيز ( ثلاث مرات ) « 139 » في اليوم ، وبحسب قوة التغير إلى البياض تكون مداومة الدهان وتكراره . ( علة اعوجاج الشعر ) « 140 » ويعرض في الشعر أن يكون منبت موضع منه على غير ما هو منبت سائر الشعر ، فيكون الشعر قد خرج معوجا في ذلك الموضع ( كأنه ) « 141 » يرجع إلى فوق . وهذا إنما هو على ما قد علمنا من يبس جلدة الموضع خاصة ، كما أن القطط « 142 » إنما هو عن يبس جلدة الرأس كلها . وهذا « 143 » الذي يكون في موضع يقبح به ( منظر ) الشعر « 144 » ، فيجب أن يلزم دهان الموضع

--> ( 134 ) الشامة في الأصل بقعة صغيرة سوداء أو وردية اللون على الجلد ، وقد ينبت عليها الشعر فتعرف بالخال ( 135 ) ك : الصهوبة . والصهب محركة والصهبة والصهوبة لون حمرة أو شقرة في الشعر يقال صهب شعره يصهب كان فيه حمرة أو شقرة ( 136 ) ط ك ل : أقبح ( 137 ) ب ط ك : يكون يعرض ( 138 ) ك ل : الخوخ ( 139 ) ب ط ك : أثلاثا مرة ( 140 ) العنوان من ك ( 141 ) ( كأنه ) ساقطة من ل ( 142 ) القطط في الشعر أن يكون قصيرا جعدا يقال قط الشعر وقطط يقط وقط يقط قططا وقطاطة كان قصيرا جعدا ( 143 ) ب : هو ( 144 ) ك ل : موضع . وفي ب منه المنظر »