عبد الملك بن زهر الأندلسي
23
التيسير في المداواة والتدبير
بدهن محاح « 145 » البيض مرة وبدهن ( اللوز الحلو مرة ) « 146 » مخلوطا بدهن بزر الكتّان بشطرين ، ويلتزم ذلك فيه حتى يبرأ ويستوي الشعر منه مع سائر شعر الرأس . ذكر ( داء الإبرية ) « 147 » ومما يحدث في الرأس الإبرية « 148 » وهو مثل نخال « 149 » يعلو جلدة الرأس وإنما هو عن خلط غليظ بلغمي يندفع إلى ما هنالك ، سببه كثرة التملي « 150 » من الطعام واستعمال ما يولد البلغم كالدعة قبل أخذ الغذاء . والحركة بعده . وأشدّ من ذلك التصرف بعد أخذه ، وكثرة الاستحمام بالمياه خارج الحمام البارد أو الفاتر . وعلاجه باستعمال التعب والجهد ، والإقلال من الطعام ، ومن الانغماس في الماء ، وأكل المخلولات « 151 » من اليمام والعصافير والقنابر « 152 » ، وتجنب شرب الماء الصرف ، وليكن خليطا بالعسل أو الرّب ، واستعمال الدواء المسهل . وأفضل ما يستعمل لذلك الصّبر وشحم الحنظل .
--> ( 145 ) في تاج العروس : المح صفرة البيض كالمحة . والاح بياض البيض . ولم يذكر التاج جمعا للمح ولكن ابن زهر جمعه على محاح قياسا على مخ ومخاخ وسم وسمام ( 146 ) مرة من ب ( 147 ) العنوان من ك ( 148 ) ل : الابرية بتشديد الياء . وفي التاج : الهبرية والإبرية والهبارية ما يتعلق بأسفل الشعر مثل النخالة من وسخ الرأس . ا ه . وعرفت في المعجمات الأجنبية بأنها صفيحات رقيقة بشرية تتوسف عن الجلد أو تتفلّس عن جلدة الرأس . ( 149 ) كذا في النسخ الأربع وفي المعجمات : النخالة وهي ما بقي في المنخل مما ينخل وهي قشرة لابسة للحبوب تستخرج بالقشر والطحن ( 150 ) توالى ورود كلمة التملي وفعلها تملى في نسخ التيسير والصواب التملؤ وفعله تملأ يقال : تملى فلان عمره استمتع به ، ويقال تملأ من الطعام والشراب . وفي التاج : قال ابن السكيت : تملأت من الطعام تملؤا وتملّيت العيش تمليا إذا عشت مليا أي طويلا . وقد تركت كلمة التملي وفعلها تملى على حالهما في هذا التحقيق لأنهما قد تكونان كذلك في لغة أهل الأندلس ( 151 ) ل : المقلوات ( 152 ) ط ك : القنافذ ، ب ل القنابير : وفي التاج : القبر كسكر وقبر كصرد طائر يشبه الحمرة ، الواحدة بهاء ، ويقال فيه أيضا القنبراء بالضم والمد جمع قنابر