عبد الملك بن زهر الأندلسي
235
التيسير في المداواة والتدبير
يحدثه توالي « 604 » الفكرة من اضطراب حركات فيما « 605 » هنالك فورم أحد الأغشية هنالك ورما حادا ، فمنذ تورّمه لم أعقل شيئا من أمري البتة . وقد كان قبل ( ذلك ) « 606 » يسكن الهذيان عني ثم يعود حتى ورم ما ورم من رأسي ، وبقيت أنفث المدّة من صدري ومن رأسي فإن المدّة كانت تنصب من هنالك على نحو ما تنصبّ « 607 » النزلات . وإنما عقلت أمري وما كان سبب أعراضي « 608 » بعد « 609 » تراجع ذهني ، فبقيت أعلّل نفسي بذلك الماء مدّة والمدّة لا تنقطع إلى أن جفّت بعض الجفوف ، أخذت في تغذيتي بماء الشعير وبعد مدة طويلة انتقلت إلى السويق بالماء ، ولم أزل بعد ذلك أتدرّج رويدا رويدا إلى أن عدت إلى حالي . وإنما ذكرت مرضي وما نالني من أعراضه ليكون كالمثال ، وكما قلت إن كثيرا ما يعاجل « 610 » التقيح في هذا خاصة ، فإن عاجل التقيح فعالجه « 611 » بما ذكرته من الغذاء . واسق العليل كل يوم طبيخ القرصعنة وعود السوس أجزاء متساوية ولا يضرّك أن يكون معهما مثل أحدهما من البرسياوشان ، ومثل عشر واحد منهما من الأيرساء . واسق العليل ذلك بأحد الأشربة إمّا شراب السّريس وإما شراب القرصعنة بحسب ما تعطيك الحال وسائر الشروط . وأما أنا في مرضي فلم أكن أعقل أمري ، ولم يكن معي من يدبّر لي دواء انتفع به ، وإنما كان حسبهم لزوم ما سمعوه في الغذاء ، وكان من الطبيعة ما كان من استفراغ الدم الكثير الذي لم أقصد استفراغه فنفعني اللّه باستفراغه ، فإني كنت فتى شابا قويا .
--> ( 604 ) ط ، ل ، ك : متوالي ( 605 ) ب : فيها ( 606 ) ( ذلك ) ساقطة من ب ( 607 ) ط ، ك : كانت تنصب ( 608 ) ط ، ك : امراضي ( 609 ) ب : فقد ( 610 ) ب : يعالج ( 611 ) ب : فعلاجه