عبد الملك بن زهر الأندلسي
236
التيسير في المداواة والتدبير
وقد ذكرت أمراض الصدر والأعراض التابعة لأمراضه « 612 » ، فأنا آخذ إن شاء اللّه في ذكر ما هو آخر الصدر وأول البطن ، وهو الفاصل بينهما وذلك هو الشيء المسمى حجابا . وكل ما ذكرته من الأورام وتنوعها ( يعرض ) « 613 » في هذا العضو غير أنها تكون في أكثر الأحوال أعظم أجراما . وأما الأعراض فإن أكثرها يلزم في ورم الحجاب كما يلزم في الشّوص وذوات الجنب وفي أورام القسم المذكور ، وذلك هو الحمّى والوجع المديم « 614 » والسعال . ويكون الوجع فيه يمتد إلى نحو الترقوة . وإنما ذلك لأن أكثر أورام هذا العضو ( أعظم جرما . وأمّا اختلاط العقل فإن اختصاصه بأورام هذا العضو ) « 615 » أشد بكثير ، ويكون الاختلاط « 616 » لا يفتر كأنّ العلة إنما هي في غشاء الدماغ . وأمّا العلاج فكل ما ذكرته هنالك من فصد ومن تليين ثم من إسهال ، وما ذكرته من مشروب القرصعنة كل ذلك انقله من ذلك الموضع إلى هذا ، وكذلك لزوم الحمية والتدرّج في أخذ الغذاء فإن منّ اللّه ولم ( يقح الورم ) « 617 » وانحل أمره فذلك خير كثير وأمر يجب أن تعرف مقداره ، وإن قاح ، على أن تقيّحه ليس يعاجل كما يعاجل « 618 » تقيّح القسم الذي تقدم ذكره ، فإن تقيّح فأجر في علاجه إلى ما ذكرته في علاج التقيح هنالك . واحذر أن تتابع شهوة العليل في تغذيته « 619 » أو يلقيك « 620 » أهله وخدّامه في ذلك « 621 » ؛ فإنّ يسير الخطأ قد
--> ( 612 ) ب : لاعراضه ( 613 ) ( يعرض ) ساقطة من ط ( 614 ) ط ل ، ك : المؤلم ( 615 ) ما بين الهلالين ساقط من ب ( 616 ) ب : الاخلاط ( 617 ) ب : يتفتح الموضع ( 618 ) ب : يعالج ( 619 ) ب : اغذيته ( 620 ) ب : ولعتك ( 621 ) ب : ذلك يسير