عبد الملك بن زهر الأندلسي

203

التيسير في المداواة والتدبير

بمقدار يسير . وما أظنّ أنه بقي علي في هذا المرض « 380 » شيء إلّا ذكرته إلّا واحدة ، فإن المرض « 381 » نفسه يقتضي تجنب « 382 » ما فيه قبض أو مرارة ، وذات العضو من حيث إنه معدة ينفعه القبض المعتدل والمرارة اليسيرة ، فاجعل لكل شيء من هذه الوجوه حظا في علاجك . وكذلك ذات المرض وذات العضو يقتضي تجنب ما فيه حمضة ، وتوصيل القوى إلى طبقات المعدة يقتضي أن تجعل في بعض الأوقات ما فيه حمضة يسيرة . والكمثرى إذا شوي ينفع بما فيه من ( رطوبة شأنها أن تقطع العطش ، ويقوي بما فيه من قبض وعطرية ويسرّي القوى وينفذ بما فيه من ) « 383 » حمضة . وإذ قد أتيت من ذكر هذا المرض الذي أغفله كثير من الأطباء فأنا آخذ فيما سواه بحول اللّه . ذكر أورام المعدة « 384 » والمعدة يعرض فيها الورم كما يعرض في سائر الأعضاء ، وما كان من الأورام في أسفلها كان أخف أعراضا ( وأضعف إيلاما ، ويكون الورم في ذاته أعظم مقدارا وأكبر حجما . فما كان ) « 385 » من الأورام في ابتدائه علاجه بحول اللّه بالفصد في الأكحل وبالإسهال بالحقن اللينة وبتلطيف الغذاء جدا ، واستعمال ما يردع كثيرا في أول الحال ويكون فيه تحليل . فإن كان الورم مضت له أيام فبالعكس يكون دواؤك يحلل بقوة قوية ويكون فيه ردع بمقدار قصد ، كلما طالت المدة أضعفت المردع « 386 » وقوّت المحلل . والأدوية المردعة الكمثرى

--> ( 380 ) ب : الموضع ( 381 ) ب : المريض ( 382 ) ب : بحب ( 383 ) ما بين الهلالين ساقطة من ب ( 384 ) العنوان من ط . ( 385 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك . ( 386 ) الردع في الطب منع انصباب المادة إلى العضو ، ومنع العضو من قبولها . والدواء الذي يفعل ذلك يقال له : -