عبد الملك بن زهر الأندلسي
204
التيسير في المداواة والتدبير
والسفرجل ، وهما من حيث إنهما غذاء أكثر مؤالفة « 387 » للمعدة مما هو دوائي لها ، وأما ما فيه تحليل وردع فكمربّى « 388 » الورد السكري . وأما ما يكون التحليل فيه أقوى كمثل مربى الورد إذا خلطت فيه شيئا من البابونج . والبابونج خاصته أن الأعضاء الباطنية تستريح إليه استراحة عظيمة . وأظنّ أن هذه السبيل إذا أجدتها وجريت إليها من أول الأمر تردع الورم وتحلّله من غير أن ينال العليل من ذلك مكروه . هذا كله إن كان الورم في أسفل المعدة ، وأما إن كان في الأعلى منها وفيما يقارب فمها هنالك فلا بد من أعراض سوء تصيب المريض ما دام الورم ورما مثل خفقان « 389 » ، فإن زاد الأمر شدة كان الغشي « 390 » وسقوط القوة . وأمّا الحمّى فهي أبدا عرض تابع للورم تقوى بحسب شرف العضو الذي يكون فيه « 391 » وبحسب الخلط أيضا ، وتضعف بحسب خساسة العضو وبحسب ذات الخلط . وأمّا إن فاتك العلاج الصواب حتى يقيح فإن كان الورم في الجزء الأسفل طالت مدة المريض وقوته النفسانية والحيوانية لم تضعف . وأما قوته الطبيعية فلا بد من أن تختلّ ضرورة فلا تجيد هضم الغذاء كما كانت تجيده من قبل . وما ضعف عنه الهضم الأول كان فيه الهضم الثاني أضعف ( مع ) « 392 » ما ينبعث من الورم من المدّة ( التي تخامر ) « 393 » الغذاء وبكد « 394 » ما يصلح منه ما عسى أن يصلح . وان كان الورم في الجزء الأعلى فإن ضعف العليل لا يكاد يزاوله لمشارفته الحين بعد الحين الغشي ،
--> - الرادع . وقد استعمل المؤلف لفظ المردع وكان من حقه أن يقول الرادع . وربما ضعف الفعل فقال : ردع ، زيادة في تقوية المعنى وقد ورد التضعيف في اللغة ( ي ) ( 387 ) ب : موافقة . ( 388 ) ب : فكشراب . ( 389 ) ط : خفقان القلب ( 390 ) ب : الفشا ( 391 ) ط : فيه الورم ( 392 ) ( مع ) ساقطة من ب ( 393 ) ب : إلى تمام ( 394 ) ب : ويكيد