عبد الملك بن زهر الأندلسي

202

التيسير في المداواة والتدبير

العلة « 371 » ، واجعل سعيك كله في أن ترطب وفي أن تجوّد هضمها ، إذ لا يلصق ( بها ) « 372 » غذاء إلّا بعد انهضامه . وتذكّر مع ذلك أنها عضو رئيسي بسبب مشاركة فمها الأعلى للدماغ بما بينهما من العصب الكثير ، فاحفظ قوتها عليها ولا تخل دواءك مما فيه قبض لطيف وعطرية ، وإن كانت فيه مرارة يسيرة كمرارة زهر الورد ، فإنّ ذلك مما ينتفع به ، وما أطعمت العليل من لحم الفراريج والدجاج وأخصيتها يجب أن يكون في نهاية ( جودة ) « 373 » النضج ( ويكون خبزه في نهاية جودة الاختمار ) « 374 » معتدلا غير كثير الملح ، وأن يكون الدقيق الذي يتخذ الخبز منه من الحنطة الكريمة التي تطحن بعد أن تبلّ وقبل « 375 » عجن العجين يوضع في صلاية « 376 » ويحك بالفهر « 377 » زمانا حتى يأتي كالهباء ويعجن بماء فاتر على أحسن ما يكون . ويكون زيت طعامه دهن لوز حلو أو دهن سمسم ، بعد أن تعلم أنّ دهن اللوز أفضل وأنّ دهن السمسم إذا أدمن استعماله يخلّ بالأعضاء لأنه لا قبض فيه ، وأن فيه « 378 » خاصية مذمومة ( أنه ) « 379 » يولد البخر ، وليس يولد البخر إلا وقد أحدث أمراضا وأعراضا ردية ، لكن استعماله مرة أو مرتين لحين ما يستخرج لا أرى به بأسا . وزيت الزيتون العذب إذا غسل بالماء ثلاث مرات جيد في مثل هذا المرض ، وماء الشعير المحكم جيد أيضا إذا أخذ منه

--> ( 371 ) ب : المعاني ( 372 ) ( بها ) ساقطة من ب ( 373 ) ( جودة ) لم تذكر في ط ، ل ، ك ( 374 ) ب : ( بأن يكون الخبز حسن الاختمار ) ( 375 ) ب : فعل ( 376 ) الصلاية والصلاءة في الأصل مدقّ الطيب أو حجر يسحق عليه الطيب وغيره ج صلّي وصليّ ( 377 ) ب : بالتهور ، ك : بالفهور . وفي التاج : الفهر بالكسر الحجر مطلقا وقيل قدر ما يدق به الجوز ونحوه أو قدر ما يملأ الكف ج أفهار وفهور ( 378 ) ب : كان فيه ( 379 ) ( انه ) ساقطة من ب