عبد الملك بن زهر الأندلسي

110

التيسير في المداواة والتدبير

المغسولة « 752 » بالماء مرارا . ذكر الشّرسام البارد « 753 » ( وأمّا الشرسام البارد ) « 754 » ، فإنما هو اختلاط وتخيل « 755 » في العقل من سوء مزاج بارد يابس يكون قد تمكّن في جوهر الدماغ ، ولذلك يتبعه كما يتبع الظل الجسم الأرق . ودهن اللوز ( الحلو ) « 756 » يعد له ويصلح من الحال إذا غمر به الرأس ، وإن صبّ منه في الأذن ، وإن قطر منه نقطة في الأنف ، والاستحمام بالماء الفاتر العذب والإفراح والخفض والدّعة وتجنب النساء وشم رائحة زهر لسان الثور وروائح التفاح ، وما أشبه هذا . ومع ذلك استفرغ البدن من الخلط البارد اليابس بالبسبايج الحديث ، ترضّه وتطبخه في مرق ديك عتيق قد دقّ الديك منقى بأعظمه ووضع فيما يغمره من ماء عذب وطيّب بالزيت ويسير الملح والكزبرة الخضراء . وبعد طبخه حتى ينضج يمرس ويصفى عنه المرق ، ويطبخ فيه من أوقية إلى ما حول ذلك من البسبايج الحديث مدقوقا قدر ما تخرج قوته ( ويصفى ) « 757 » ويسقى ذلك على الصوم . فإن قصّر فاعلم أنك قد زدت به المريض شرا إلى شر . وأسهله بأحد المسهلات التي تقدم ذكرها في إخراج الخلط السوداوي ، فأرجو أن ذلك كاف في هذا الغرض .

--> ( 752 ) ب : المختمر ( 753 ) العنوان من ب ك ( 754 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 755 ) كذا في الأصول . ولعل الصواب : « وتخبل » ، وقارن بما في ص 112 ، فقد وردت اللفظة في « ب » : « التخيل » . وورد في ص 114 « التخيل » وكلاهما جائز « ي » ( 756 ) ( الحلو ) ساقطة من ب ك ( 757 ) ( ويصفى ) ساقطة من ب ك