عبد الملك بن زهر الأندلسي
106
التيسير في المداواة والتدبير
الدماغ غلبة شديدة واقترن بها برودة . وأما إن كانت كيفية الرطوبة قد غلبت عليه مع اعتدال في الكيفيتين الآخرتين ، أو انحراف إلى الحرارة فليس يحدث السبات وإنما يحدث نوم عظيم مستغرق . وليس يكون سبات الا خلوا من الغطيط ، كما أنه لا تكون السكتة إلا مع غطيط شديد عظيم . وأما الغطيط اليسير شبه ما يعرض للنيام فليس يستدل به في شيء من ذلك من كونه . وعلاج السبات أن يشمّ ( العليل ) « 724 » رائحة شجرة الرّهبان وهي البنجنكشت ورائحة الفيجن ، وأن يذرّ من مجموعهما على رأسه ما يعم الجلدة وأن يقطر في الأذنين شيئا من دهن البلسان وأن تمسح أرنبة أنفه به ، وأن تسقيه منه مفردا على الصوم زنة ربع درهم كل يوم ، وأن تحرق بإزائه الطرفاء والسندروس وأن يعجن خبزه بماء أنقع فيه ( بزر ) « 725 » رازيانج ، وإن أحب حلاوة فمره باستعمال معجون الأنيسون . وإن علمت أن ما غلب على دماغه من كيفية الرطوبة أنه « 726 » تصعد من معدته بلّة بلغمية فأسهل بطنه ببزر الأنجرة مع الغاريقون . مركّب [ للسبات ] لذلك يرجى نفعه بزر أنجرة وغاريقون من كل واحد أربعة دراهم ، بسباسة درهمان ، شحم حنظل ربع درهم . يقطع الحنظل ( دقيقا ) « 727 » ويعرك بدرهم من لب الصّنوبر ويعجن الجميع بماء الرّازيانج ، ويأخذ من مجموع ذلك خمسة دراهم بجرعات من عصارة الرازيانج المصفاة فإن قصر قوي بزنة درهم من البقية بجرعات من
--> ( 724 ) ( العليل ) ساقطة من ب ل ( 725 ) ( بزر ) ساقطة من ك ، وهي في ط ل : ( حب ) ( 726 ) ب : آفة ( 727 ) ( دقيقا ) لم تذكر في ط