عبد الملك بن زهر الأندلسي

107

التيسير في المداواة والتدبير

العصارة المذكورة ، والخروج عنه بما جرت العادة « 728 » به في الخروج عن الأدوية المسهلة . واسع في تعطيسه بفتيل من قطن يدس طرفه في أنفه ، وانتف شعرة أو شعرتين من داخل أنفه ، وبخر قدامه بالقطران أو باللّبنى أو بالكندر ( واللّه ينفع بذلك ) « 729 » ذكر الشّرسام الحارّ « 730 » ويحدث الشّرسام الحار ، وإن شئت قلت برساما بقول مطلق كما قال كثير ممن تقدم . وهو عرض يتبع أمراضا « 731 » وأسباب أمراض ، فإذا تمكن احتاج بذاته إلى علاج ؛ وذلك أنه يكون إما عن خلط حاد لذاع يصعد بخاره عن المعدة ، أو يكون عن حمى عظيمة « 732 » تبخر إلى الرأس بأبخرة حادة « 733 » ، أو يكون عن حرارة الشمس ، أو عن سبب آخر من الأسباب الشديدة الإحرار . فإذا تمكن وكان عرضا ثابتا « 734 » احتاج إلى علاج له ، وأما إذا لم يكن متمكنا فإنه يرتفع بارتفاع سببه دون علاج . حسبك أن تصبّ على الرأس زيت ورد ( مكرر ) « 735 » مبرد في البئر صبا متواليا فذلك برؤه ، وخاصة إذا كان عن حرارة الشمس . وأما إن كان عن حرارة ناريّة وعن أبخرة من أخلاط حادة تصل إلى الدماغ عن المعدة فليس بهذا « 736 » يستأصل شأفة الشّرسام إلا بعد أن تبرد المعدة . وإن كان في

--> ( 728 ) ب : العادة المذكورة ( 729 ) العبارة بين الهلالين من ك ، وهي في ب : إن شاء اللّه ( 730 ) العنوان من ب ك . وورد في دوزي : شرسام ورم حجاب الدماغ كان حارا أو يابسا ( 731 ) ل : اعراضا ( 732 ) ب : غليظة ، ك : لذاعة ( 733 ) ل : حارة ( 734 ) ب : تابعا ( 735 ) ( مكرر ) لم تذكر في ط ( 736 ) ب : بها