عبد الملك بن زهر الأندلسي
100
التيسير في المداواة والتدبير
مع سبعة أرطال من سكر حتى يأتي شرابا محكما قد أخرجت رغوته على مهل ، واسق العليل منه على الصوم من أوقيتين إلى ما حول ذلك بست أواقي من ماء ، هكذا كل يوم ، واسقه الماء القراح ممزوجا بيسير جدا من هذا الشراب متى عطش . وعدّل أغذيته جدا بالدجاج الفتايا تفايا بيضاء ورمانيّات وتفاحيّات ، واجعل نصف الماء الذي يطبخ فيه الدجاج ماء ورد . وإياك والتوابل إلّا الكزبرة وحدها . وجنّبه كل شديد الحلاوة ، وامنعه كل مالح وما في جوهره غلظ . وأما الفواكه ، فأبح له الرّمان الحلو يمتص حبه ، ولا يضره مص اليسير من الكمثرى بعد الأكل . وإن زكنت أن في المعدة من الخلط المذموم الحار ، إمّا في فضائها وإما في نفس جوهرها أو في جرم ما يتصل به فمها الأسفل ، فاسق العليل درهمين ، وإن كان في القوة احتمال فثلاثة دراهم من الصبر المغسول ، وثمن درهم مصطكى ، وثمن درهم محمودة بجرعات من ميس اللبن وعصارة التفاح بشطرين . وإن كان الميس ( مما قد ) « 688 » ميز عن اللبن بزهر الحرشف كان أفضل وأوفق ، واعلم أنه ما دامت العلة في سورتها يجب عليك ألا تعرض لسقيه الدواء المسهل ، لأن الدواء ولو عدّلته ما شئت أن تعدّله ، بحدته وحركته يحرك من حرارة التورم الذي قد أحدثه الخلط السّوء ، أو الدواء السّوء . وقولي تورم إنما أريد غلظا يحدث في العضو غير طبيعي ، كالذي يعرض في يدي من يضرب بالمجاذف « 689 » من غير اعتياد ، أو من يحمل على عضو من أعضائه خردلا أو تافسيا . وأمّا إذا قلت ورما فإنما أريد مادة منحصرة « 690 » في موضع من البدن قد انقطعت « 691 » فيه حتى لا يصل التنفس النبضي إلى الموضع على ما كان يصل
--> ( 688 ) ( مما قد ) ساقطة من ب ( 689 ) ك : بالمجاذيف ( 690 ) ك ل : منحسرة ( 691 ) ط ك ل : انضغطت