عبد الملك بن زهر الأندلسي

92

التيسير في المداواة والتدبير

بيضاء ) « 626 » وبأجنحتها كذلك ، ولا تمنعه إن شاء أكل إناث الدجاج الفتايا ، وليّن فراشه وجنّبه التعب وطيّب نفسه وأرحه من كل ما يجلب الأفكار عليه واجعل شربه الماء العذب وانقع له فيه عود السوس مجرودا مرضوضا واجعل خبزه خبز درمك « 627 » قد حكّ الدقيق في الصّلاية « 628 » حتى تهيّأ « 629 » وحينئذ يعجن بعد أن يعاد عليه النخل مرارا ، فإني أظن أنه يبرأ من غير أن تستفرغه « 630 » بدواء مسهل . وأما إن زكنت أن الخلط قد عمّ ، مع ( العروق ) « 631 » المجاورة للدماغ ( الدماغ ) « 632 » نفسه ، وإنما يعلم ذلك بشدة الإعراض وانطباق الوسواس فأيقن أن العلاج أعوص وأمده أطول ، غير أنه هو ذلك العلاج المتقدم بعينه . وأما إن كان البدن كله قد غلب عليه الخلط السوداوي غلبة شديدة ، وأنت تعرف ذلك من لون دمه إن شققت العرق الأكحل ورأيت الدم أسود ، فإن رأيته كذلك فاستفرغ منه بحسب السن والقوة والمزاج والبلد والوقت الحاضر من أوقات السنة . وإن كان الدم أحمر مشرقا فلا حاجة بك إلى استفراغ شئ منه . وتقدم إن رأيت أن الدم سوداوي فرطب البدن عموما ومع ترطيبك له لطّف أخلاطه واتخذ له شرابا مركّبا على قوى عود « 633 » السوس والزبيب الشمسيّ دون عجم والعنّاب وزهر لسان الثور . ولا تخل دواءك مما يقوي « 634 » عموما وخصوصا

--> ( 626 ) ( تفايا بيضاء ) لم تذكر في ب ، وفي ل : تفايا ( 627 ) الدرمك : في كتاب الألفاظ الفارسية المعربة . الدرمك دقيق الحوارى أي لباب الدقيق ( 628 ) الصّلاية والصّلاءة مدق الطيب أو حجر يسحق عليه الطيب أو غيره ج صلّي وصلّي ( 629 ) ل : تهبا ، وقد تكون الكلمة : تهبّأ أي عاد ناعما كالهباء ( 630 ) ب : تسقيه ( 631 ) ( العروق ) ساقطة من ب ك ( 632 ) ( الدماغ ) ساقطة من ب ( 633 ) ب : عرق ( 634 ) ب : هو