عبد الملك بن زهر الأندلسي
93
التيسير في المداواة والتدبير
كالمصطكى ، واجعل في دوائك ما يلطف من غير إحرار مجفف « 635 » كالبرسيّاوشان والغافث ، ولا تخله مما يكون ( فيه ) « 636 » تقوية وتذكية للروح النفساني مثل التّفاح . ولتكسر بالتفاح ما قد اضطررت إلى استعماله من القوة المجففة التي هي في البرسيّاوشان وفي الغافث ، فلا شيء في هذه العلة يجب أن ( يجتنبه الطبيب كما يجب أن ) « 637 » يجتنب التجفيف ، لكن قد تدعو الحال إليه ( لمثل ضرورتنا ) « 638 » في البرسيّاوشان والغافث بسبب تلطيفها . وصفة الشّراب المذكور : عود سوس مجرود مرضوض ، ولحم زبيب شمسي ( منزوع العجم ) « 639 » ولحم عنّاب وزهر لسان الثور من كل واحد أوقية ، برسيّاوشان وغافث من كل واحد ثلاثة أرباع الأوقية ، مصطكى نصف أوقية . يرضّ ما يجب رضه من الأدوية فرادى وينقع ( الجميع ) « 640 » في خمسة عشر رطلا من ماء ليلة ويرفع غدوة على نار ليّنة ، فحينئذ يصفّى ويضاف إلى الصفو من عصارة التّفّاح ( الحلو ) « 641 » ثلاثة أرطال ، ويعاد على النار « 642 » مع عشرة أرطال من سكر حتى يأتي شرابا محكما . واسقه على الصوم كل يوم أوقيتين منه بست أواقي من ماء ، ومتى عطش اخلط له في الماء منه بحيث يلتذّه واسقه منه لحين ( خلطه وأمّا ما يكون ، والخلط الممرض قد غلب في البدن كله فإنّ هذا التدبير نافع له
--> ( 635 ) في النسخ الأربع : نطفف ( 636 ) ( فيه ) ساقطة من ب ( 637 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 638 ) ب : مع ضرورتنا ، ك : لمثل ضرورتنا . ( 639 ) ( منزوع العجم ) لم تذكر في ط ( 640 ) ( الجميع ) لم تذكر في ط ( 641 ) ( الحلو ) لم تذكر في ب ( 642 ) ب : نارلينة