عبد الملك بن زهر الأندلسي
91
التيسير في المداواة والتدبير
فالصرع أنواعه ثلاثة : أن يكون عن خلط سوداويّ ، وأن يكون عن خلط بلغميّ ، وأن يكون عرضا تابعا لما ينحل ويصعد عن عضو من أعضاء البدن عن خلط مذموم . والوسواس السوداوي ثلاثة أنواع ، أن يكون الخلط المنبثّ في العروق التي تجاور الدماغ ، وأن يكون الخلط ( الممرض ) « 618 » في الدماغ نفسه ، وأن يكون عن علة في المعدة ، وهي العلة التي تسمى النافخة ، وتسمى ملنخوليا « 619 » مراقّيّة « 620 » . وبعض هذه أشد وبعضها أخف ، والنوع الذي يكون عن خلط سوداويّ في العروق المجاورة للدماغ قد يكون في ذلك الموضع خاصة من غير أن يكون قد غلب هذا الخلط المذموم في البدن كله . وربما كان هذا الخلط المذموم قد غلب في ( البدن كله ، وربما كان هذا الخلط الذموم ، كما غلب في العروق التي تجاور الدماغ ، قد غلب في الدماغ نفسه . ومتى كان في العروق « 621 » المجاورة للدماغ ، والمجاورة تقع على ما يكون ملاصقا وعلى ما يكون أنأى « 622 » من أن يقال فيه « 623 » ملاصق ، فإن أمره أخفّ وعلاجه أيسر « 624 » ، فبقرب الآفة من الدماغ تكون شدة الأعراض . فتقدم موفقا إن شاء اللّه فتطلّ الرأس بدهن اللوز الحلو ، وأدم تشميم العليل رائحة التّفاح ، وأطعمه اللوز بعد إنقاعه ليلة في الماء العذب ، واغسله من الغد وأنله إياه ، وغذه بأخصية « 625 » الديوك الفتايا ( تفايا
--> ( 618 ) ( الممرض ) ساقطة من ب ( 619 ) ب ط : ملخونيا ، ل : مالنخوليا ( 620 ) مراقّيّة نسبة إلى مراق البطن ( 621 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ك ( 622 ) ب : أدنى ( 623 ) فيه ساقطة من ب ( 624 ) ب : يسير ( 625 ) كذا في النسخ الأربع ولم يرد هذا الجمع في المعجمات