عبد الملك بن زهر الأندلسي

77

التيسير في المداواة والتدبير

ما يتلفه أو يغشى عليه بسببه ، فسكّن الورم أولا بالفصد في القيفال وبالإسهال على ما ينبغي ، وقطّر في الأذن زيت الورد خلط به ثلثه من دهن الشّبث . واستعمال العطاس بعد سكون التورم على ما ذكرت . وكذلك إن وقعت البزرة في الأنف « 535 » فإن العلاج لهما شامل والسبيل فيهما واحدة . وأما في الأعراض فأعراض الأذن ( أشدّ بكثير ) « 536 » . وقد تندسّ في الأذن حيوانات كثيرة فيصيب منها قلق . أما ما كان صغير الجرم مثل البراغيث فاملأ الأذن زيتا فاترا ثم استفرغ الأذن فإن البرغوث يخرج ميتا في الزيت بأهون سعي . وأما ما كان له بعض عظم في جرمه فإنا نتوقع متى قتلناه داخلا أن يبقى في الأذن ويفسد فيها ويضربها ، وخاصة إن كان منحرف المزاج . فقطّر في الأذن ماء فاترا أو عصارة ورق الخوخ ممزوجا بالماء حتى يملأها فإن الحيوان عند ذلك يخرج فارا عنها . وبعد خروجه استفرغ الماء وقطّر فيها زيت شبث واستفرغه ليزول الماء عنها . ولا يضرّك أن تجعل في الأذن صريرة « 537 » قمح غير مسوّس فإنها تجذب الماء عن آخره وتخرجه . وهذا أيضا احفظه واستعمله في استخراج ما استقر في الأنوف من الماء . وأما الأنف فقلما يدخل فيه حيوان ، غير أنه ربما كانت العلق إذا شربها الإنسان أخذت صاغدة إلى الخياشيم واستقرت هنالك ، والعطاس يحركها « 538 » فإما أن

--> ( 535 ) ب : الأذن . ( 536 ) ب : كثيرة . ( 537 ) الصريرة تصغير ضررة وهي السنبلة . وفي تاج العروس : الصّرر محركة السنبل بعد ما يقصّب أو هو السنبل ما لم يخرج فيه القمح ، واحدته ضررة . ( 538 ) ل : يخرجها .