عبد الملك بن زهر الأندلسي
120
النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )
الطير هي بمنزلة الكرش من المواشي وهي أيضا جافة غليظة بطيئة الانهضام وهي أحر من الكرش من جهة أنها قانصة والكرش كرش . ذكر الكلى هي بطيئة الانهضام رديئة الكيموس مذمومة دسمة ، والكيموس المتولد عنها غير محمود . ذكر الأنثيين هما حارتان رطبتان إذا قيستا إلى الحيوان الذي هما أنثياه . غذاؤهما كثير وهضمهما غير بطيء يعين على الباه معونة ظاهرة ، والغذاء المتولد عنهما صالح . وأما خصيتا الديك فإنهما أفضل جميع الأشياء تغذية للمنهوكين و [ الناقهين ] « 1 » وأجودها كيموسا . والأقدام من الحيوان المشاة على أربع من خلف أغلظ من اليدين وكلاهما غليظتان لزجتان بطيئتا الغذاء . لا تصلح إلا لأهل الجهد والتعب الشديد يكون عنهما سدد في الأحشاء وفي العروق وهي غير محمودة وخاصة لأهل الدعة والسكون . ذكر المخ هذا اسم جرت العادة بإيقاعه على الجواهر التي تحيط بها العظام فمنها الدماغ وهو بارد رطب . وكذلك المخ الذي جرت عادة الأطباء من اليونانيين بتسميته الصلبي ويوقعون هذا الاسم - أعني المخ - على الجوهر الذي يوجد في سائر عظام الحيوان السوق وغيرها . وهذا المخ هو أحر وأخف في مزاجه وهو ملين لصلابة الأعضاء . وبخاصة مخاخ سوق الأيل والثيران وهي تخل بالمعدة إذا أكلت وإن أكثر منها غثت .
--> ( 1 ) في الأصل : « الناقيهين » ، ولعل هذا تحريف .