المبشر بن فاتك
92
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال : اجتنب مصاحبة الكذاب ، فإنه مثل السراب يلمع ولا ينفع . وقال : من تجرّأ لك تجرّأ عليك « 1 » . وقال : من كثر حقده قلّ عتابه وقال : الحازم من لم يشغله البطر بالنعمة عن العمل للعاقبة ، والهمّ بالحادثة عن الحيلة لدفعها . وقال : من مدحك بما ليس فيك فلا تأمنه أن يذمك بما ليس فيك . وقال : الغضب يصدئ العقل حتى لا يرى صاحبه حسنا فيفعله ، أو قبيحا فيجتنبه « 2 » وقال : من تكلف ما لا يعنيه فاته ما يعنيه . وقال : عار الفضيحة يكدّر لذّتها . وقال : لا تقطع أخاك إلا بعد عجز الحيلة عن استصلاحه ؛ ولا تتبعه بعد القطيعة وقيعة فتسد طريقه عن الرجوع إليك ؛ ولعل التجارب أن تردّه عليك وتصلحه لك . وقال : خير الأصحاب من نسي ذنبك فلم يقرّعك به ، ومعروفه عندك فلم يمنن به عليك . وقال : اعط الحقّ من نفسك ؛ فإن لم تعطه منها كان الحكم خصمك . وقال : نعمة الجاهل كروضة على مزبلة . وقال : إخوان السوء كشجرة النار يحرق بعضها بعضا وقال : ربّ كلام جوابه السكوت ؛ وربّ عمل الكفّ عنه أفضل ؛ وربّ خصومة الإعراض عنها أصوب . وقال : أفضل ما خلق اللّه تعالى في هذا العالم الناس ؛ وأفضل ما في
--> ( 1 ) اى : من تجرأ على الناس من أجلك وبتحريضك تجرأ عليك أنت . ( 2 ) ح : فيتجنبه .