المبشر بن فاتك
76
مختار الحكم ومحاسن الكلم
العصمة عن الفجور . والعاشرة : الصبر بالإيمان واليقين . والحادية عشرة : صدق اللهجة . والثانية عشرة : العدل . والثالثة عشرة : القنوع في الدنيا . والرابعة عشرة : الضحايا والقرابين شكرا للّه تعالى على ما أولى خلقه من النعم . والخامسة عشرة : الحلم وحمد اللّه جلّ اسمه على مصائب الدنيا بغير تململ . والسادسة عشرة : [ 3 ب ] الحياء وقلّة المماراة . وقال عليه السلام : سبيل الملك : كما يجب أن تكون رعيّته تحت طاعته كذلك يلزمه أن يكون هو المفتقد أحوالهم قبل حال نفسه في جميع أمورهم ، لأن صورته معهم صورة النفس في البدن . وقال : إن ظن الملك أنه يجمع مالا من ظلم فقد ظن عجزا ؛ ولا جمع للمال إلّا من عمارة الأرض . وقال : إن غفل الملك عن النظر في أمور رعيّته وجيوشه وأعدائه يوما شغل فكره وشوّش خاطره وأسهر عينه شهرا ؛ فإن غفل يومين حلّ به ذلك شهرين - هذا إن سلم من أمر يبغته فيذهب ملكه . وقال : ما أحسن حال الرعية وأولياء الملك إذا كان ملكهم لطيف العقل صحيح الرأي عالما بالحكمة ! وما أسوأ حالهم إذا عدم من هذه الخصال شيئا وقال : إذا استهان الملك بصغير الأشياء صار كبيرا ، كالعلّة في البدن متى لم يدرك علاجها ولّدت سقما في البدن . وقال : إن اغترّ الملك بالملق والمنطق اللطيف من عدوّه ولم يفتقد آثاره ويتبع أعماله فلا يأمن وثوبه عليه ، فإن وثبة الأسد على غفلة هو هلاك الموثوب عليه . وقال : سبيل الملك أن لا يغفل عن تعليم ولده سائر العلوم التي بها قوام مملكته والعدل في رعيته وسياسة جيوشه ، ولا يحسّن له مداومة الصيد واللعب ، ويلزمه الجد ، ويجانبه الهزل .