المبشر بن فاتك
77
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال : يجب على الملك أن [ 4 ا ] يبين نعمته على أهل الفضل والعلم وطالبيه ليحثوا أنفسهم في « 1 » الزيادة . وقال : سبيل الملك إذا أراد أن يستخدم متصرّفا في شئ من أعماله أن يسأل عن أخلاقه وصبره وتدبيره « 2 » لنفسه ومنزله . فإن كان حسن الخلق شديد السياسة لسائر أحواله ، فيه الدين والصبر على الأشياء العارضة - فليستخدمه . وإن كان ضد ذلك فليأخذ منه حذره لكيلا يسئ السياسة فيما هو لسواه . وقال : تصبّر في الأمور ، فإن الاستعجال يسرع الغضب . وقال : القلوب الفارغة موكّلة بالشهوات . وقال : صديق في اللّه يودّك خالصا خير من أخ شقيق يتمنى ميراثك عاجلا . وقال : كل شئ يألف جنسه ، والإنسان يألف شكله . وقال : من لم يعرف مقدار جميل يعاتب به فاستذلّه بالقبيح ، كذلك العبيد . وقال : غربة المجهول ذلّ . وقال : أغنى الغنى صحّة الجسم ، وأجلّ السرور سعة الصدر . وقال : طاعة المحبّة والودّ أرجى من طاعة السلطة والهيبة . وقال : نعم المؤدّب التجارب ، ونعم الوفاء النظر في العاقبة . وقال : أفضل أمر الدنيا وأسرفه حسن الثناء ، وفي الآخرة النجاة في المعاد . وقال : الصمت ولا محاورة الجهّال ، والانفراد ولا مواصلة الأشرار . وقال : المجهول عند السلطان الجائر ، خير من العزيز العظيم الجاه عنده . وقال : العقم « 3 » ولا الولد البليد . وقال : القرب من العاقل القليل البخت [ 4 ب ] خير من الجاهل الكثير المال .
--> ( 1 ) كذا ! والأوضح : على . ( 2 ) ص : تدبره . ( 3 ) ح : العقيم .