المبشر بن فاتك

413

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال آخر : أنصف الحكمة ولا تعاشر بها الأشرار ، وعاشرهم بمثل الموات الذي لهم ، وعاشر بالحكمة عمرك أهل الحياة الذين هم أمثالك ؛ فإن قلّوا أو لم تجدهم فذلك لعلوّ درجتك فانهج وعليك بأقصى الدرجات فاطلب . وقال آخر : العارفون لا يكونون مستوحشين إلا من المكروهات : فالعارف يجد في خلوته غاية الأنس في ليله ونهاره على إدامة خوفه . وقال آخر : من ترك جميع الشهوات الحسية فاشتغل بالتسبيح والتعظيم والخوف للّه عز وجل في ليله ونهاره ودام على ذلك إلى وقت مماته - كانت حياته الحياة الناجية ، وكانت ميتته الميتة المرضية ، وكان قد فارق الأحزان وبلغ غاية الفضيلة والبقاء ، إذ « 1 » كانت الأحزان واصلة لا محالة إلى جميع الناس المغتبطين بالدنيا والزاهدين فيها . وقيل : الملك السوء مثل الجيفة يسرع إليها شرار الحيوان ويتحاماها الناس « 2 » . وقال : الملك العادل كالنهر الصافي الجاري : ينتفع به الأخيار والأشرار ولا ضرر منه عليهم ، قربه منفعة وفي « 3 » مفارقته ضرر . وقال آخر : آفة الكذب على صاحبه أعظم منها على غيره - لو عقل . وقال بعض الحكماء : الإنسان لا يصل إلى معرفة نفسه إلا بتعب شديد ، فإذا عرفها فلن يعدم الطلب الدائم الاجتهاد مدة حياته في أعمال البر ، فإن الذين يطلبون الراحة في الدنيا لم يعرفوا أبدانهم ، فضلا عن أنفسهم فهم « 4 » من الجاهلين .

--> ( 1 ) ح ، د ، ص : إذا . ( 2 ) في الإسبانية هكذا : E dixo otro : el mal rey se cuerpo musrto que aitan a el los animales atales e ariedranse del los oms e el rey derechero es como el rio de agua coricnte que se aprovechan todos del et ninguno non reabe del dano si non en non arvedrarse del . ( ورقة 108 عمود 2 س 16 - 26 ) ( 3 ) في ناقصة في د ، ح . ( 4 ) فهم : ناقصة في د ، ح