المبشر بن فاتك
380
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال اسفرناس : لو لم احتمل الحكمة إلا للخروج من اسم الجهالة والعمى لاحتملتها . وقال درينوس « 1 » : لو لم أحتمل الحكمة إلا لآمن بها روعات الموت وغمومه لاحتملتها « 2 » . وقال فرينوس : إن من أحصن منافع الحكمة أنها جمعت همومي فجعلتها هما واحدا . وقال فرياباس « 3 » : أما إذا لم يوجد في الدنيا إلا مهموم فأنفع المهمومين له من كان همه في الباقي . وقال فيدروس : كل أهل الدنيا في حرب . فأحق من قصد له المحارب أقرب أعدائه إليه . وقال انكطوس : أقرب أعداء الحكيم إليه بنات صدره المضرات بحكمته . وقال قريس « 4 » : إني للائم ناسا يقولون : كان ينبغي للبشر أن يكونوا على رأى واحد ، فلم يبق منهم أحد إلا أن يكون « 5 » ملكا يأمر فيطاع ، فمن عسى أن يأتمر فيطيعه إذا صاروا كلهم ملوكا ولم يبق أحد بغير الملك [ 123 ا ] فيسعى في أمر الملك وينفذ أمره ! - ولكنه من نظر نظر الحكماء عرف أن أحسن من ذلك تأمير الأمير وطاعة المأمور ، كما هو أحسن تعلم المتعلّم وتعليم المعلّم ، والسوس « 6 » يشهد بذلك .
--> ( 1 ) في الإسبانية الأصيلة Adines ( 95 ا عمود 2 ) . ( 2 ) ل : احتملتها . ( 3 ) في الأسبانية الأصيلة Ariamus . ( 4 ) في اللاتينية Quirus وفي الأسبانية الأصيلة Quirinus . ( 5 ) ل : يكونوا . ( 6 ) السوس : الطبع ، الطبيعة .