المبشر بن فاتك
224
مختار الحكم ومحاسن الكلم
لأنه ليس فيه غضب لكنه يريها أحسن وقت ينبغي أن يفعل ذلك الشئ فيه وأحمد جهة يؤخذ بها لأنه يعطى الخير دائما لمن وكّل به . وقال : ليس يحتد الرئيس في المناظرة على من يقدر عليه إلا من ضعف في نفسه أو استصغار لمناظره . فإن كان من ضعف فالاستكانة تغزيه بك ، والتماسك « 1 » يثنيه عنك . وإن كان من استصغار فالتماسك يغريه بك والاستكانة تثنيه عنك [ آخر 39 ب في ص ] . [ 49 ا في ص ] وقال : الزم في كل شئ العدل والاستقامة والخير . وقال : من رأيته يحب أن يقتنى شيئا سوى ما ينفع النفس فلا تعدّه « 2 » [ 56 ا ] للّه تعالى خائفا ومن حكمه وآدابه وقال أيضا « 3 » : ينبغي للعاقل أن يكون رقيبا على نفسه فيستعظم خطأه ويستصغر صوابه ولا يكترث به لأن الصواب داخل في شرط إنسانيته . وقال : إدبار الملك أن تكون عطاياه تلقاء « 4 » تحرّك قلبه للمانع وعقوبته نفار قلبه منه ؛ ومن إقباله أن تكون عطاياه وعقوبته بحسب « 5 » الإيجاب في العقل والشريعة وطول الامتحان . وقال : من جلس في ظلّ الحجّة أمن العادل وقام عذره فيما يجنيه عليه الجائر . ومن جلس في ظل الملق لم يستقر به موضعه لكثرة تنقّله وتصرّفه بالطباع ، وعرفه الناس بالخديعة .
--> ( 1 ) والتماسك : ناقصة في ح ، ص . ( 2 ) غير واضح في ب . ( 3 ) أيضا : ناقصة في ص . ( 4 ) ب : تلقا . . . للمانع وعقوبته تمار قلبه منه . ( 5 ) ص ، ح : تحت .