المبشر بن فاتك
208
مختار الحكم ومحاسن الكلم
واطراح الأعمال وإهمال العمارة وترك « 1 » المقاتلة والنكث في المعاملة . وقال : غاية الأدب أن يستحيى المرء من نفسه . وسئل : متى يضجر العاقل ؟ قال : إذا حملته على مجاهدة « 2 » الجاهل . وقال : إذا رأيت العقل تامّا فالشهوة هناك مريضة ضعيفة . وقال : الطبيعة خادمة النفس ، إلا أن تسكر النفس فتستخدمها الطبيعة ؛ وسكر النفس هو تركها فعل الفضائل واستعمالها الرذائل . واستعباد الطبيعة لها هو أن تجرّها إلى لذات هذا العالم وتنسيها لذات ذلك العالم . وقال : الدليل على ضعف الإنسان أنه ربما أتاه الحظ من حيث لا « 3 » يحتسب ، والمكروه من حيث لم يرتقب . ومن « * » مشوراته لا تقبل الرياسة على أهل مدينتك فإنهم لا يستمعون لك إلا بما تخرج به من شرط الرئيس الفاضل . لا تتهاون بالأمر الصغير إذا كان يقبل النمو . لا تلاح رجلا غضبان ، فإنّك تقلقه باللّجاج ولا تردّه إلى الصواب . لا تجمع في منزلك نفسين يتنازعان الغلبة . لا تفرح بسقطة غيرك [ 31 ب في ص ] لأنك لا تدرى ما يحدث الزمان بك . لا تتنفج في وقت الظفر فإنك لا تدرى كيف يدور الزمان [ 49 ا ] عليك . لا تهزأ بخطأ غيرك لأن المنطق لا تملكه . اقبل الخطأ
--> ( 1 ) ح : مطل . ( 2 ) ح : مجاورة . ( 3 ) ح : لم . ( * ) في سلب ب : ومن مشهوراته ؛ وما أثبتنا في هامش ب وفي ص ، ح .