المبشر بن فاتك

181

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال : الرأي يريك غاية الأمر في مبدأه . وقال « 1 » : كتمان السر واجب في العقل ، فمذيعه لا عقل له . وقال : كتمان السرّ سبب لصيانتك ، وكتمان سرّ غيرك واجب عليك . وقال « 2 » : المشكور من كتم سرا لمن لم يستكتمه . وأما من استكتم سرا فذلك واجب عليه . وقال « 2 » : اكتم سر غيرك ، كما تحب أن يكتم غيرك سرك . وقال : كتمان السر كرم في النفس وسموّ في الهمّة . وقال « 3 » : إذا ضاق صدرك بسرك ، فصدر غيرك أضيق . وقيل له : لم صار العاقل يستشير ؟ فقال : العلّة في ذلك تجريد الرأي عن الهوى ؛ وإنما استشار تخوفا من شوائب الهوى « 3 » . وقال : لو علم الذي يأكل الحلو ويدمنه « 4 » أن علاجه المرّ لما دام عليه . وقال : الفصل بين الحر والعبد أن الحر يحرس الحق أبدا حراسة جوهرية وهي حراسة المحبة ، والعبد يحرس الحق أبدا حراسة المخافة . وقال « 2 » : من حسن خلقه طابت عيشته ودامت سلامته وتأكدت في النفوس محبته . ومن ساء خلقه تنكدّت عيشته ودامت بغضته ونفرت النفوس منه . وقال « 2 » : حسن الخلق يغطّى غيره من القبائح ؛ وسوء الخلق يغطى غيره من المحاسن . وقال « 2 » : رأس الحكمة حسن الخلق . وقال : حسن الخلق يؤدى إلى السلامة [ 29 ا ] ويؤمن من الندامة ويوجب الألفة ويؤمن من الفرقة ويبعث على الجميل .

--> ( 1 ) ح : وقال سقراط . ( 2 ) ورد في ع ( ص 48 ) . ( 3 - 3 ) ما بينهما ناقص في ب . ( 4 ) الواو ناقصة في ح .