المبشر بن فاتك
171
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال لرجل - وقد « 1 » غيّره بأنه من أهل بيت لا شرف لهم - : أهل بيتي عار علىّ - زعمت ، وأنت عار على أهل بيتك . وقال : الكلام فيما لا يدرك جهل ، والمناظرة فيما لا يبلغه الرأي خطأ . وقال « 2 » له رجل شريف الجنس وضيع الخلائق : لم تأنف يا سقراط من خساسة جنسك ؟ فأجابه : جنسك عندك انتهى ، وجنسي منى ابتدأ . وقال « 3 » : لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف ؛ وكما أنه لا يستدل بالصواب على الخطأ ، فكذلك لا يعرف المنزل الجيد حتى ينزل المنزل الردىء ؛ [ 35 ا ] ولا يعرف اللين من لا يعرف الخشن ، والمفروح به هو المحزون عليه . وقال « 2 » : خير الأمور أوساطها . وقال « 2 » : الدنيا كصور في صحيفة كلما نشر بعضها طوى بعضها . وقال « 2 » : الصبر معين كل عمل . وقال « 2 » : من أسرع يوشك أن يكثر عثاره . وقال : من ابتلى فصبر كمن عوفي فشكر . وقال « 2 » : إذا لم يكن عقل الرجل أغلب الأشياء عليه كان هلاكه في أغلب الأشياء عليه . وقال : من لا يعرف الخير من الشر فألحقوه « 4 » بالبهائم . وقال : خير الإخوان من صرف إخوانه من الشرّ « 4 » إلى الخير ، وأقوى الأقوياء من دفع به الضرر عن الناس ، وأفضل السيرة طيب المكسب وتعزيز الاتفاق . وكتب إلى ملك زمانه - وقد مات ابنه - : أما بعد ! فإن اللّه - جل اسمه - جعل الدنيا دار البلوى ، وجعل العاقبة دار عقبى ، وجعل بلوى الدنيا لثواب
--> ( 1 ) بغير « واو » في ح . ( 2 ) ورد في ع ( ص 48 ) . ( 3 ) تكررت من قبل ( ص 94 السطر الأول ) . ( 4 - 4 ) ناقص في ح .