ابن جزلة البغدادي
99
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
والمصلّب ضده « 1 » : وهو الذي يمنع الفضلة من التحلل بتجميده لها ، ويتم ذلك بالأشياء الباردة مع رطوبة أقل ، كالبقلة والطّحلب « 2 » . والمنضج : هو الذي يفيد الخلط تغيرا متوسطا بين التغير الجيد والتغير الرديء ، إذا كان التغير الجيد - وهو الهضم - إنما يكون إلى مادة جيدة . والتغير الرديء - وهو العفن - إنما يكون إلى مادة فاسدة . والتغير المتوسط جميع الإنضاج « 3 » ، وهو جمع المادة . وإنما يفعل ذلك عند كون المادة خارج العروق ، أورداءتها وانقطاع الطمع « 4 » في عودها إلى الحالة الطبيعية . ويتم ذلك بما فيه حرارة ورطوبة معتدلة ، كالماء المعتدل الحرارة ، وضماد الخبز « 5 » المطبوخ بالدّهن والماء ، أو بما يمنع من تحلل الحرارة الغريزية ؛ لينعطف على المادة فينضجها . فإن كان الورم قليل « 6 » الحرارة ، والزمان ليس بحار فكشحم البطّ مع الزّبل . وإن كان الزمان صيفا ، والورم شديد الحرارة فكالبزر قطونا « 7 » المضروب بالماء والدّهن ، أو بما يجمع اعتدال الحرارة واللّزوجة ، كبزر الكتّان وبزر المرو وبزر الشّاهسفرم « 8 » ، وما شاكل ذلك . والمقطّع : هو الذي من شأنه أن يحرّك « 9 » الرطوبات من العمق إلى الموضع الذي يلاقيه . ويتم ذلك بما هو لطيف حارّ ، كالأشّق وذرق الحمام . وأما الدّافع : فهو الذي يردّ المواد « 10 » من الظاهر إلى الباطن بالدفع القويّ . ويتم
--> ( 1 ) - أي ضد الملين . ( 2 ) - البقلة : ورد ذكر عدد منها في باب الباء . تنظر أرقام [ 337 - 344 ] ، والطحلب ينظر في باب الطاء قرين رقم [ 1514 ] . ( 3 ) - « المتوسط مع الإنضاج وهو يجمع المدة » في : غ . ( 4 ) - « الطبع » في : ج . ( 5 ) - الضماد : دواء يخلط ويبل بالدهن ، أو يلين بالصموغ ويوضع على العضو . أقرباذين القلانسي : 53 . ( 6 ) - « الحرارة الغريزية لينعطف على المادة فينضجها ، فإن كان الورم قليل » : ساقطة من : ج . ( 7 ) - البزر قطونا : ذكر في باب الباء برقم [ 256 ] . ( 8 ) - الشاهسفرم : ورد ذكره في باب الباء برقم [ 286 ] . ( 9 ) - « يجمع » في : ل . ( 10 ) - « يزيل المادة » في : ج . و « يزيل المواد » في : باقي النسخ ، وهو تحريف .