ابن جزلة البغدادي

100

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

ذلك بما هو بارد غليظ الجوهر « 1 » ، كالقابض . وطارد الرّياح : هو الذي يجعل الريح هوائية لطيفة . ويتم ذلك بما فيه حرارة وتجفيف كبزر السّذاب « 2 » . واللذّاع : هو الذي يحدث في الاتصال تفريقا كثير العدد ، متقارب الوضع ، يحسن الجملة كالوضع الواحد « 3 » ، وإنما يتم ذلك بما له كيفية لطيفة نفّاذة ، كضماد الخردل والخلّ . والمحمّر : هو الذي من شأنه أن يجذب الدم إلى ظاهر العضو فيحمّره ، ويتم ذلك بما يسخّن العضو إسخانا قويا . ( 10 / و ) / والمحكّك : هو الذي من شأنه أن يجذب أخلاطا لذّاعة إلى المسام فيحدث حكّة . ويتم ذلك بالحدّة « 4 » والتسخين . والمقرّح : هو الذي من شأنه تحليل الرطوبة الجيدة « 5 » الواصلة بين أجزاء الجلد ، وجذب مادة رديئة إليه حتى تصير قرحة كالبلاذر « 6 » . والأكّال : هو المذيب للّحم الزائد الذي يكون في القروح ، ويتم ذلك بما فيه تحليل قوي ، ولا يبلغ به مقدارا كثيرا ، كالزّنجار مع الشّمع « 7 » . والمحرّق : هو والمعفّن متشابهان ، أو كالمتشابهين . وهو الذي من شأنه أن يحلل لطيف الخلط من العضو ، ويبقي رماديّته ، أو يبقي فيه رطوبة يسيرة فاسدة ؛ بحيث لا

--> ( 1 ) - « قوي الجوهر » في : غ . ( 2 ) - السذاب : ذكر في باب الباء قرين رقم [ 280 ] . ( 3 ) - « كثير الغذاء فيقارب الوضع في الجملة كالوجع كواحد » في : غ . ( 4 ) - « بالحكّة » في : غ . ( 5 ) - « الجيدة » مضافة من باقي النسخ . ( 6 ) - البلاذر بالذال المعجمة والدال المهملة : ورد ذكره في باب الباء قرين رقم [ 353 ] . ( 7 ) - الزنجار : ورد ذكره في باب الزاي ، مفردة رقم [ 1150 ] ، والشمع : ذكره في باب الشين . مفردة رقم [ 1408 ] .