ابن جزلة البغدادي
799
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
يشبه الكندر ، طيّب الرائحة ، يكون شجره كشجر اللّبان ، وأكثر منابته بلاد اليمن ، في ما بين الشّحر وعمان بجبال هناك ، ولشجرته ثمر يقال له البهش « 3 » إذا كان رطبا . وإذا يبس فهو الوقل . والذي يؤكل منه يقال له الخثي « 4 » . وداخله العجم . وهذه الثمرة تسمى المقل المكّيّ « 5 » ، وهو بارد يابس قابض ، يعقل الطبع ، وينفع من الاستطلاق . وأجود هذه الصموغ الأزرق إلى حمرة يسيرة ، الصافي ، المر « 6 » ، الطيب الريح ، النقي من العيدان ، ويكون سهل الانحلال ، ولدخانه رائحة القار ، وهو حار في الدرجة الثالثة ، وقيل : في آخر الأولى ، يابس في الثالثة . وقيل : إنه بارد ، وقيل : إنه رطب « 7 » . وهو محلّل ملين « 8 » ، يحلل الدم الجامد والأورام الصلبة ، خصوصا إذا أديف بريق صائم ، وينفع من حصاة المثانة والكلى ، وإذا وقع في المسهلات منع السّحج ، ويحلل إدرة الماء إذا عجن بريق صائم « 9 » وطليت به ، ويدر البول والحيض ، وينفع من لسع الهوام ، ويسهل البلغم والسوداء مع نفعه من الاستطلاق . ومقدار ما يتناول منه درهم . وهو يزيل الخنازير ، ( 199 / و ) ويطلى / بالخلّ على السعفة ، وينفع من فسخ العضل وصلابة الأعصاب وتعقدها ، ومن البواسير شربا وبخورا وحمولا ، ويحبس دمها ، ويحلل أورام السفل والأنثيين ، وينفع من عرق النّسا والنّقرس ، وهو يحدر الجنين . وقال إسحاق : إنه يضر بالكبد ، وإنه يصلحه الزّعفران . وقال : إنه يضر بالرّئة أيضا ، وإنه يصلحه الكثيراء .
--> - « ويعرف بمقل اليهود » في : غ . - « وهما من الدوادهر » ساقطة من : غ . و « من الدوادهن » في : د . ( 3 ) - « ولشجره ثمرة تسمى النهش » في باقي النسخ سوى : س . ( 4 ) - « الحني » في : س . و « الخنى » في : ج . و « يسمى الخثي » في : د ، ل . ( 5 ) - « وهذه الثمرة تسمى المقل المكي » ساقطة من : س ، ج . ( 6 ) - « يسيرة المر الصافي » في : د . ( 7 ) - « وقيل بارد وقيل رطب » في : غ . ( 8 ) - « يلين الطبع » في : د . ( 9 ) - « وينفع من حصاة المثانة والكلى ، وإذا وقع في المسهلات منع السجح ، ويحلل إدرة الماء إذا عجن بريق صائم » ساقطة من : س . و « يحلل إدرة الماء إذا عجن بريق صائم وطليت به » ساقطة من : غ