ابن جزلة البغدادي
754
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
يعرف بالكلاج . وهو أن يدقّ اللحم مع الألية والأبازير والأفاويه ، ويعرّق في قدر حتى يعود إلى دهنه ، ويحشى به خشكنانج « 1 » ويخبز ، ويجعل ثردة . [ 2127 ] ماء الشّعير « 2 » : أجوده النضيج الأملس ، والمتخذ من السّلت أرطب . والسّلت شعير بغير قشر . وأفضل صنعته : أن يؤخذ الشّعير الحديث السمين الرزين فينقع « 3 » ، ويقشّر ويمرّس « 4 » ، ويلقى على كل كيل « 5 » من الشّعير أربعة عشر كيلا من الماء العذب الصافي ، وقيل : إنه يجعل على الكيل عشرة أكيال « 6 » . ويطبخ بنار معتدلة ، ويحرّك وتكشط رغوته . فإذا أنضج رفع وصفّي . وهو مبرد مرطب يكسر حدة الأخلاط ، ويدر البول ، وينفع من الحميات الحادة ساذجا « 7 » ، وللبلغمية مع الكرفس والرّازيانج . وهو ينفع المعدة « 8 » الحارة ، ويولد دما صالحا معتدلا ، ويسكّن العطش ويجلو ، ويسرع ( 186 / ظ ) نفوذه إلى الأعضاء ، / ويخرج عن المعدة والمعاء بسرعة ، ويستفرغ معه الأخلاط المحترقة ، وهو يضر الأحشاء الباردة وينفخ ، وهو رديء للمعدة الباردة . ويدفع ضرره الجلنجبين « 9 » السكّريّ . [ 2128 ] ماء الجبن « 10 » : وصنعته : لبن حليب من ماعز فتيّ راعية ، لا تعلف الكسب ، بل إن احتاجت إلى علف ، فليكن دقيق الشّعير وهندباء وخيار ورازيانج ، ولتكن العتر « 11 » حمراء . ويؤخذ منه رطلان ، ويصفّى ويجعل في قدر برام ، ويوقد تحته
--> ( 1 ) - « خشكتنج » في : د . ( 2 ) - ينظر : الجامع : 4 / 416 . ( 3 ) - « فينقع » مضافة من باقي النسخ . ( 4 ) - « ويهرس » في : س ، غ ، ل . ( 5 ) - « على كل رطل » في : د . ( 6 ) - « كيلا من الماء العذب الصافي . وقيل : إنه يجعل على الكيل عشرة أكيال » ساقطة من : ل . ( 7 ) - ساذجا : أي غير مخلوط بغيره . ( 8 ) - « وهو ينفع الكبد » في باقي النسخ عدا : د . ( 9 ) - « السكنجبين » في : د . ( 10 ) - ماء الجبن : هو ما يخرج من اللبن من المائية عند عقده جبنا . ينظر : مفيد العلوم : 74 . ( 11 ) - « المعز » في « س » .