ابن جزلة البغدادي

726

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

قالوا : اذو ذلك يدل على مشابهته وملاءمته « 1 » ؛ إذ كان الغذاء ينبغي أن يكون أشبه شيء بالمغتذي . ولحومها غليظة لزجة مفتقرة « 2 » إلى ما يقطع لزوجتها كالشراب أو حلواء السكر . [ 2031 ] لحم الجداء : هو أقل فضولا من لحوم الحملان . والرّضّع منها عن لبن محمود جيدة . وإذا كان لبنها غير محمود فهي رديئة ، وأجودها لحم السّود منها ، فهي أخفّ وألذّ ، وقيل : بل الحمر الزرق « 3 » ، وهي أقل حرارة من الضأن ، معتدلة في الرطوبة واليبس ، سريعة الانهضام ، نافعة لمن تهتاج به الدّماميل والبثور ، وتولّد دما جيدا معتدلا بين اللطافة والغلظ . وتضر بالقولنج إذا كانت مشوية . ويصلحها حلواء العسل « 4 » . [ 2032 ] لحم المعز الإناث والتّيوس « 5 » : رديء . خاصة لحم التيوس ، عسرة الانهضام ، رديئة الغذاء ، تولّد دما مائلا إلى السوداء . [ 2033 ] لحم البقر : أجودها الحديثة السنّ المرتاضة ، ومما يعين على نضجه وتهريته قشور البطّيخ ، يطرح معه في القدر « 6 » . وأفضل الأوقات التي يؤكل فيها الربيع « 7 » ، وهو أيبس من لحم المعز وأقل حرّا ، وقيل : إنه حار يابس في الرابعة « 8 » ، وهو كثير الغذاء وإذا عمل منه سكباج منع من سيلان المواد إلى المعدة . وقريصه « 9 » يعقل الطبع ، وهو من أغذية أصحاب الكد « 10 » ، وهو عسر الانهضام ، غليظ الغذاء « 11 » ، أسوده يولّد أمراضا

--> ( 1 ) - « وملاءمته لبدن الإنسان » في : د . ( 2 ) - « إذ كان الغذاء ينبغي أن يكون أشبه شيء بالمغتذي . ولحومها غليظة لزجة مفتقرة » ساقطة من : د . ( 3 ) - هكذا في باقي النسخ وجميعها محرفة ، إلا « د » ففيها « بل لحم الزرق » وهو الصواب . ( 4 ) - « حلواء السكر » في : غ ، د . و « حلواء السكر والعسل » في : ج . ( 5 ) - « لحم المعز الإناث والذكور » في : د . ( 6 ) - « في القدر قشره » في : س ، غ ، ج . ( 7 ) - « في وقت الربيع » في : د . ( 8 ) - « وقيل إنه في الثالثة » في : د . ( 9 ) - القريص : ضرب من الأدم . تاج العروس : قرص . ( 10 ) - « وهو من الطعام الغليظ ينفع أصحاب الكد » في : س . ( 11 ) - « غليظ الغذاء » ساقطة من : د .