ابن جزلة البغدادي
725
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
أعدل اللحوم « 2 » . والخصيّ أفضل من غيره . وأبعد اللحم من أن يعفن « 3 » أقله شحما ، وأيبسه جوهرا . واللحم من الأغذية المقوية للبدن ، وأقرب الأغذية استحالة إلى الدم . [ 2028 ] لحم الحملان : هو من أفضل اللحوم ، وأجوده لحم الحوليّ « 4 » ، وهو حار رطب في الدرجة الأولى ، جيد للأبدان المعتدلة والمعدة المعتدلة « 5 » ، وهو يولّد غذاء كثيرا حارا رطبا ، وحراقة « 6 » لحمه تطلى على البهق والقوابي . ورماد لحوم البيض منها تنفع بياض العين ، ولحمه المحترق للسع الحيات والعقارب ، والعقرب الجرّارة ، ومع الشراب لعضّة الكلب الكلب ، ويولّد أكله بلغما . ويصلحه أن يتبع بما يحلله وينفذه كالمثلّث أو حلواء السكر . ويضر بمن يعتاده الغثيان . ويصلحه أن يعمل له بأمراق قابضة . [ 2029 ] لحم النّعاج : أقلّ حرارة من لحم الحملان ، يولّد دما رديئا . [ 2030 ] لحم الخنازير : قالت النصارى ومن يجري مجراهم : إنه خير اللحوم . ( 178 / ظ ) وإن البريّ « 7 » منه خير لحوم الوحش . والصحيح أن خير / لحوم الوحش « 8 » لحوم الظّباء . وهو قويّ الغذاء ، سريع الانهضام . والخنانيص « 9 » قليلة الغذاء ، وهي على ما يقال أسرع انهضاما . وذكر جالينوس أنه يوافق الانسان المعتدل المزاج « 10 » . وإن قوما أطعموا لحم الناس على أنه لحم الخنزير ، فلم يفرّقوا بينهما في لون ولا طعم ولا رائحة « 11 » .
--> - « والهزال » في : س ، غ . و « بين السمين والهزيل » في : د . و « بين السمن والهزال » في : ل . ( 2 ) - « هو أعدل في ذلك » في : ج . ( 3 ) - « وأبعد لحم من العفونة » في : ج . ( 4 ) - « أي الذي تم له سنة حولية من الطالع إلى الطالع » هكذا في هامش : س . ( 5 ) - « الأبدان المعتدلة في المعدة المعتدلة » في : س ، ل . و « والمعدة المعتدلة وهو » ساقطة من : د . ( 6 ) - « وعراقة » في : ج . و « ومراقة لحمه » في : د . ( 7 ) - « لحم البري » في : د . ( 8 ) - « لحوم الوحش » ساقطة من : د . ( 9 ) - « والخنازير » في : غ . والخنانيص : جمع خنّوص ، وهو ولد الخنازير . ( 10 ) - « المزاج » مضافة من : ج . ( 11 ) - « في لونه ولا طعمه ولا رائحته » في : س .