ابن جزلة البغدادي
578
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
[ 1545 ] طين « 1 » : كله مبرّد ، مجفّف . والطين الحرّ « 2 » من الأرض التي تكثر عليها الشمس ، يجفّف الأبدان الرهلة ، من غير لذع ، فإن غسل المحرّق منه صار مجفّفا « 3 » معتدلا ، وهو ينفع بقيروطيّ على الخنازير والصّلابات ، ويطلى به المستسقون والمطحولون فينتفعون به . [ 1546 ] طين أرمنيّ « 4 » : هو طين أحمر إلى الغبرة ، واللاني « 5 » قريب منه في فعله ، وأجوده الأحمر الصّمغي المورّد ، الذي ليس فيه رمل ، الماسك للسان إذا وضع على طرفه . وهو بارد في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية ، يحبس الدم ، وينفع من الطّواعين شربا وطلاء ، وينفع من الجراحات والقلاع ، وينفع النّزلة والسّلّ ، وينفع من الحمّى الوبائية ، وقيل : إن قوما سلموا من وباء عظيم لاعتيادهم شربه في شراب رقيق ؛ ولذلك يأمر الأطباء بشربه بشراب وماء ورد ؛ ليتذرّق به إلى القلب . وهو علاج ضيق النّفس من النوازل . وقدر ما يتداوى به منه مثقال . وإن كانت هناك حمّى فيؤخذ بماء ورد ، وماء « 6 » بارد . وينفع في كسر العظام مع الأقاقيا طلاء . وقيل : إنه يضر بالطّحال ، وإنه يصلحه ماء الورد . [ 1547 ] طين قبرسي « 7 » : أجوده الأحمر الناصع « 8 » ، الطيّب الرائحة ، الذي يقبض اللسان ، ويلتصق به ، ولا يسهل قلعه منه . وهو بارد يابس ، وفيه قبض معتدل . ينفع من
--> ( 1 ) - الطين : مادة يكونها معدن الميكا مختلطا بالمرو والفلسيا ، وبعض المواد العضوية ، حبيباتها دقيقة متماسكة . المعجم الوسيط : طان . ( 2 ) - هو الطين العلك النقي من الحجارة والرمل . ينظر : مفيد العلوم : 60 . ( 3 ) - « فإن أحرق وغسل صار مجفّفا » في : غ . ( 4 ) - ينظر : الصيدنة : 258 ، والجامع : 3 / 151 ، والشامل : 19 / ط - 124 . ( 5 ) - « واللآلي » في : غ ، ج . و « والطين اللاني » في : د . و « واللاقي » في : ل . ( 6 ) - « ورد وماء » ساقطة من : س . ( 7 ) - ينظر : جامع الإدريسي : 2 / 172 / ظ . ( 8 ) - « الناضج » في : غ . و « الأحمر الناقص » في : د .