ابن جزلة البغدادي
208
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
بدله ، وهو أضعف منه ، وهو حار يسكّن أوجاع الرّحم الباردة ، وينفع من السموم ولدغة العقرب والرّتيلاء شربا وضمادا إذا خلط بالتين . [ 324 ] بصاق الإنسان « 1 » : أقواه فعلا بصاق الجائع على الرّيق « 2 » ، وخاصة من مزاجه حار « 3 » . ينفع القوباء إذا دلّكت به مع كافور ، وينفع الطّرفة « 4 » والبياض ، ويقتل ( 40 / ظ ) الهوام كلّها ، والحية والعقرب ، ويقطّر في الأذن / المتأذية من الدود فيقتله ويخرجه من ساعته ، وينضج الخرّاجات مع الحنطة الممضوغة ، ويجلو آثار القروح الخبيثة . [ 325 ] بطّيخ حلو « 5 » : البطّيخ يسمى الخربز ، وأصله فارسي ، وأجوده الحلو السّمرقنديّ . وهو بارد في أوّل الثانية « 6 » ، رطب في آخرها . وهو قول الأكثر ، وقال بعضهم : حار ، وهو يدرّ البول ، ويقلع البهق والكلف والوسخ ، وبزره أقوى جلاء من جرمه ، وقشره يلصق على الجبهة فيمنع النوازل إلى العين ، وإذا أكل لحمه نفع حصى الكلى والمثانة الصغار ، وخاصة التي في الكلى . ودرهمان من أصله تحرك القيء بلا عنف . والبطّيخ يستحيل إلى أي خلط وافق في المعدة ، ويرخي الأحشاء ، ويحدث هيضة « 7 » ، وإذا فسد صار كالسّم . ويصلحه السّكنجبين الصرف بعده . ويؤكل بين طعامين . فإن فسد في المعدة فلا يترك ، بل تنظف المعدة بالقيء . [ 326 ] بطّيخ مزّ أوتفه : أجوده النضيج ، وهو بارد في الدرجة الثانية ، رطب في الثالثة . وقيل : إنه حارّ . وهو يدرّ البول « 8 » ، وينقّي الكلى والعروق . والبطّيخ الكائن عن
--> ( 1 ) - بصاق الإنسان " man spit " : اذو هو ماء الفم إذا خرج منه . ينظر الجامع : 1 / 134 . تاج العروس : بصق . ( 2 ) - على الريق : يراد به قبل الإفطار ، أو تناول الطعام . ( 3 ) - « من كان مزاجه حارا » في : غ . و « حار رطب » في : د . و « حار » ساقطة من : ل . ( 4 ) - الطرفة : نقطة حمراء عن دم حادث بسبب ضربة أو تفجر للعروق . ينظر الموجز في الطب : 159 . ( 5 ) - بطيخ حلو : هو نبات يذهب على وجه الأرض ولا يعلو ، وهو الخربز بالفارسية ، ويعرف في مصر بالشمام . وهو من فصيلة : Cucurbitaceae ، واسمه العلمي : Citrullus vulgaris . ينظر الجامع : 1 / 135 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 95 ، ومعجم أسماء النبات : 50 . ( 6 ) - « في أول درجة الثالثة » في : د . ( 7 ) - « وربما أحدث هيضة » في : غ . ( 8 ) - « البول » إضافة من باقي النسخ .