ابن جزلة البغدادي

106

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

إما كراهة الدواء ، فيحتاج إلى ما يسهّل شربه ويطيبه . أو من قبل قوة الدواء ، فيحتاج إلى ما يكسر عاديته . أو من قبل مضرته ببعض الأعضاء مع نفعه « 1 » من العلة التي يقصد استعماله لأجلها ، فيحتاج إلى أن يخلط به ما يدفع مضرته عن ذلك العضو . ) أو من قبل أن « 2 » الدواء يبقى مدة طويلة من الزمان تنقص به قوته ، فيحتاج إلى خلط « 3 » أدوية تحفظ قواه عليه . أو من قبل أن بعض الأدوية المركّبة حادّة ، فتحتاج إلى إلقاء دواء يكسر حدّتها « 4 » ( . أو من قبل أن بعض الأدوية المركّبة « 5 » تضعف إذا بقيت ، فيجعل فيه ما يزيد في قوته من الأدوية حتى يبقى ببقائه . أو من قبل اختلاف كيفية استعمال الأدوية ، فإنه قد يحتاج إلى دواء يثبت على العضو ولا يتفرق وينتشر كالمرهم ، ولم يوجد ذلك في الأدوية المفردة ، احتيج إلى إضافة شيء إلى الدواء المفرد تجتمع به الأدوية وتلتئم ويتصل أجزاؤها . أو من قبل عدم الدواء المفرد النافع للعلة التي يرام مداوتها ، فيحتاج إلى تأليف أدوية يجتمع منها دواء نافع من تلك العلة ، إذا اتفق أن يكون كل واحد من الدواءين المفردين لا ينفعها أو يضرها « 6 » . والمنفعة لها تكون من المركّب منهما ، كالقرحة المحتاجة إلى إنبات « 7 » اللحم إذا عدم دواء مفرد من شأنه أن ينبته فيها ؛ فإنه يؤلّف لها مرهم

--> ( 1 ) - « منفعته » في : س . ( 2 ) - « وقد قيل أن الدواء » في : غ . ( 3 ) - « إلى خلط » ساقطة من : ل . ( 4 ) - ما بين الزاويتين جاءت فيه فقرة « أو من قبل أن الدواء يبقى » بعد فقرة « أو من قبل أن بعض الأدوية المركبة » في : ل . و « أو من قبل أن بعض الأدوية المركّبة حادة فيحتاج إلى إلقاء دواء يكسر حدتها » ساقطة من : غ . ( 5 ) - « المركّبة » ساقطة من : ج . ( 6 ) - « لا ينفعهما أو يضرهما » في : غ . ( 7 ) - « كالقرحة التي يحتاج إلى نبات » في : د .