ابن جزلة البغدادي
107
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
متخذ من زنجار وشمع ودهن فيوافقها وينبت لحمها ، ولو استعمل الزّنجار وحده للذعها لذعا شديدا وأكلها ، ولو استعمل الشّمع المذاب بالدّهن « 1 » وحده لوسّخ القرحة ، ومنع من إنبات اللحم . فلما جمع بينهما ، منع الشّمع « 2 » والدّهن لذع الزّنجار ، ومنع الزّنجار ما يحدثه الشّمع والدّهن من الوسخ فاعتدلا ؛ فكان عن مجموعهما المنفعة . [ 16 ] فصل [ في مقادير أوزان الأدوية المفردة الداخلة في تركيب الأدوية ] وأما مقادير أوزان الأدوية المفردة المتخذة منها الأدوية المركّبة ، فتختلف ( 12 / و ) بالكثرة « 3 » والقلة والتوسط ؛ لاختلاف / حالات الأدوية في القوة والمنفعة وغير ذلك . وطريقه أحد طريقين : إما مفرد ، وإما مركب . فالمفرد : إما لقوة الدواء ، أو لضعفه ، أو لكثرة منافعه ، أو لقلّتها ، أو لشرف منفعته ، أو لخسّتها ، أو لانفراده بمنفعة دون غيره ، أو مشاركة غيره له في المنفعة ، أو بعد موضع العضو الذي يداوى به أو قربه ، أو مضرة تكون فيه لبعض الأعضاء ، أو لبعض الأدوية التي في المركّب ، أو كون دواء في المركّب من شأنه أن يضعف قوة الدواء النافع . فإن كان قويّا ، جعل منه في المركّب يسير « 4 » . وإن كان ضعيفا ، جعل منه في المركّب كثير « 5 » . وإن كان كثير المنافع ، ألقي منه في المركّب كثير .
--> ( 1 ) - « المذاب بالدّهن » ساقطة من : غ . ( 2 ) - « الشّمع المذاب » في : ج . ( 3 ) - « في الكثرة » في : د . ( 4 ) - « منه في » ساقطة من : غ . ( 5 ) - « في : المركّب » ساقطة من باقي النسخ عدا : د ، ل .