ابن جزلة البغدادي

101

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

تصلح أن تكون جزءا لذلك العضو ، ويتم ذلك بالحدّة ولطافة الجوهر كالزّرنيخ « 1 » . والكاوي : هو الذي يأكل اللحم ويحرق الجلد ، ويجفّفه ويصلّبه ، ويجعل عليه خشكريشة « 2 » ، ويستعمل في حبس الدم من الشرايين كالزّاج « 3 » . والمقوّي : هو الذي يعدّل مزاج العضو حتى يمتنع من قبول ما يرد عليه من الأشياء المؤذية ؛ إما لخاصية فيه كالتّرياق والطّين المختوم « 4 » ، أو لتسخين ما هو أبرد ، أو تبريد ما هو أسخن لاعتداله . والمخدّر : هو الذي يبلغ من تبريده العضو أن يحلّ « 5 » جوهر الروح الحاملة إليه قوى الحس والحركة ، ويتم ذلك بما هو بارد غليظ كالبنج « 6 » والأفيون . والمنفّخ : هو الذي من شأنه أن يكون فيه جزء يستحيل ريحا ، ويتم ذلك بما فيه رطوبة غليظة غريبة ، إذا فعلت فيه الحرارة الغريزية لم يتحلل بسرعة ، بل تولدت ريحا كاللّوبيا « 7 » . والموسّخ للقروح : هو الذي يمنع التجفيف والاندمال ، ويصيّر رطوبات القروح أكثر ، ويتم ذلك بما هو رطب . والمملس : هو اللّزج الذي يستر الخشونة الظاهرة ، أو تسيل إليها رطوبة تفعل ذلك . والقابض : هو الذي يحدث في العضو ما يدعوه إلى الاجتماع في موضعه .

--> ( 1 ) - الزرنيخ : ذكر في باب الزاي . قرين رقم [ 1133 ] . ( 2 ) - الخشكريشة : هي القشرة الجافة التي تعلو جرج أو قرحة قديمة لم تعالج . ( 3 ) - الزاج : ذكر في باب الزاي قرين رقم [ 1104 ] . ( 4 ) - الترياق : دواء مركب مضاد للسموم . أقرباذين القلانسي : 48 . والطين المختوم : ورد ذكره في باب الطاء . رقم : [ 1444 ] . ( 5 ) - « يحيل » في : ج . ( 6 ) - البنج : ذكر في باب الباء . رقم [ 375 ] . ( 7 ) - اللوبيا : ذكر في باب اللام . رقم [ 2079 ] .