علي بن رضوان المصري

155

الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب

أجل الزمان . كلام عجيب لأنه لفظ ( . . . ) يفهم منه العطف على ما تقدم ، بعد جعله فعل معنى المرض عندك انه شئ لا يوجبه الزمان بعد ما حصل معناه . وقولك فيكون الحال في هذا الموضوع جنسا للضدين ، الصحة والمرض ليس بصحيح ، لان الحال جنس من الأجناس الكيفية ، وهي في هذا الموضوع دلالة على الصحة وعلى المرض ، وعلى السبب ، والعرض التابع للمرض . . وان كل واحد من هذه يقع عليه اسم الحال متى أريد بها ما ذهبت اليه . وإذا كانت اسما هذا حكم دلالة ، فليس هنا للضد من الصحة والمرض . وقولك : وقوة مضرة بالفعل فصل للمرض من الصحة خطأ من ثلاثة أوجه : أحدها ان المضر بالفعل أمران : أحدهما على ما قلنا سبب المرض ، والاخر المرض نفسه . فكنت تحتاج إلى أن تشترط في هذا الكلام الفرق بين الامرين ، وما اشترطته ، والثاني ان لفظه الفصل تدل على ذات اما منقسمة لجنس ، واما متممة لنوع . وأنت تزعم أن الفصل هاهنا فصل المرض من الصحة ، وهذا لا يقال ، بل الذي ينبغي ان يقال تمام المرض أو [ ميزته ] أو فصله ، أو قسم الجنس . والثالث انه ان كانت الحال على ما زعمت جنسا للصحة والمرض . وقد ( . . . ) الفصل . فمن البين انه قد فهم . وكمال الحد في الحاجة إلى تلك الزيادة كلها التي يأتي بها بعد هذا . ليت شعري فيكون ما زدته دلالة على انك ما فهمت ما قدمته في كلامك . ومع ذلك فقد عدت إلى ما أنكرت على جالينوس في زعمك انه حد المرض بهذا الحد . وقولك : وقولنا بفضل بعض الأعضاء أو كلها ( . . . ) من أن لا يكون مرض الا المضرة بفعل جميع الأعضاء . ليت شعري هذه الزيادة فصل أيضا أو غير فصل ، فان كانت فصلا فمن البين انه يجب ان لا يخصص الحال لمضرة بفعل بعض الأمراض أو كلها دون بعض . وذلك ان الزيادة في الحد نقصان في المحدود . وأنت تزعم أنها من أن لا يكون مرض الا المضر بفعل جميع الأعضاء . وهذا معنى لا يفيد في هذا الحد ، لأنه مفهوم من قولنا حال ما مضره بالفعل . ان هذه الزيادة قد دخلت في ذلك . وان كانت غير فصل فهي لها خاصة . واما عرض فلا فايدة لشئ من ذلك في الحد . وقولك الا الذي تبطل فعل العضو البتة ، بل والذي ينقص فصلا فهي ناقصة من المحدود . وان كانت غير فصل فلا فائدة منها ، وعلى هذا المنال القول في شئ من زيادتك . وأعجب من هذا انه إذا قرن ( . . . ) بطل الحد كله لان ( . . . )