علي بن رضوان المصري
137
الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب
وكثيرا ما يستحيل إلى هذا النوع من المرة السوداء الذي قد بلغ هذا المبلغ بالاحتراق والنوقد ، المرار الشبيه بمح البيض إذا عرض في وقت من الأوقات ان يحترق هذا المرار ويشتوى من الحرارة التارية ( . . . . ) ومنه ما قد ترطب بسبب اختلاط المائية . فلم يقل جالينوس الرطوبة فقط لكن قال بسبب اختلاط المائية . وأعجب من هذا كله ان جالينوس يصرح بما برهنه في كتبه من أصناف المرة الصفراء الخالصة في مقاله في المرة السوداء فيقول بهذا اللفظ : وفي البدن كيموس اخر يظهر في القئ منه أبدا مرار ولونه أصفر اللون الا انه ليس يكون مشبع الصفرة . وقد استدل الحذاق بأمور الكيموسات « * » من اختلاف الكيموس على أنه انما يصير غير مشبع الصفرة بمخالطة الرطوبة الرقيقة . ومن هذه الرطوبة يكون البول والعرق . وكما أنه إذا خالطت هذه الرطوبة الرقيقة المرة الصفراء تكون غير مشبعة الصفرة ، رقيقة كذلك إذا طبخت الحرارة المرة الصفراء واحالتها كثيرا من الاجزاء الرقيقة صارت مشبعة الصفرة شبيهة يلون صفرة البيض ، وقوامها ولونها ينسب إليها : محبة . وهذه المرة كانت مشبعة ( مشبعة ) « * * » الصفرة ، فإنها تتولد في العروق والشريانات ، وقد تتولد في البطن أحيانا مرة خضراء شبيهة بخضرة الكراث وتسمى الكراثية اللون ؟ ؟ ؟ كما تسمى المرة الخضراء التي خضرتها ورقتها تشبه خضرة الزنجار : الزنجارية . وتسمى المرة وتنسب لونها إلى الضرب الذي إلى الرقة ما هو من النيلج 8 : النيلجية اللون . وهذه الأصناف التي ذكرنا من المرة لها شئ يعمها ، وهو انها لا تجمد كذلك أيضا يسمى الكيموس « * * * » الاخر الشبيه بالدم الرقيق : مرة حمراء لأنه لا يجمد .
--> ( * ) في المخطوطة : كيماسات ( * * ) أضفنا هذه الكلمة لاقتضاء السياق ولم يكن لها وجود في المخطوطة ( * * * ) الكيموس : مادة الطعام في المعدة قبل ان تتحول إلى خلط