علي بن رضوان المصري
136
الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب
الحلاوة جدا . شديد الحلاوة بمنزلة العسل والشحم فيصير مرارا اصفر ، ومعه من الدم ، الآلات التي تعرف بالقابلة للمرار . وهذا الشئ لطيف رطب سيال لا محترق ، بمنزلة ما قد احترق عن الطبع ) . واما الذي ذكرناه قبلة فطبيعى ، والذي ذكره قبله هو الذي وضعه بهذه الصفة ما كان منه شديد الحرارة شديد الحلاوة بمنزلة العسل والشحم . وهذا واضح فيه ان الخلط الصفراوي الطبيعي شديد الحلاوة شديد الحرارة على ما ذكرنا ، وانه يجرى من الغذاء وهر الدم مجرى زبد البحر أو الشراب إذا غلى على النار بالحرارة التي تنشو فيه . فقد انضج لك المحى من الحرارة الصفراء ، ويتولد من احتراق الخلط الطبيعي منها في الغاية . وحنين يضع انه يتولد من مخالطة الرطوبة الغليظة ، وهذا بعض ما برهنه جالينوس . ثم إن جالينوس يقول بعد قليل بهذا اللفظ في تولد أصناف المرار الأسود : وكثيرا ما يستحيل إلى هذا النوع من المرة السوداء الذي قد بلغ هذا المبلغ من الاحتراق والتوقد المرار الشبيه بمح البيض إذا عرض في وقت من الأوقات ان يحترق هذا المرار ويشتوى من الحرارة النارية ( . . . . ) مفهوم من هذا الكلام الكلام لان المرار الصفراوي واحتراقها أباه وتنشيفها في الغاية حتى صار أحمر ناريا غليظا خارجا بمنزلة مح البيض . وذلك ان هذا الخلط قد صار لا محالة خارجا عن الطبع . واما الذي ذكرناه قبله فطبيعي والذي ذكرناه قبله هو الذي وصفه بهذه الصفة ما كان منه شديد الحرارة شديد الحلاوة بمنزلة العسل والشحم . وهذا واضح فيه ان الخلط الصفراوي الطبيعي شديد الحلاوة شديد الحرارة على ما ذكرناه ، وانه يجرى من الغذاء الذي هو الدم مجرى زبد البحر أو الشراب إذا غلى على النار بالحرارة التي تنشد فيه . فقد اتضح لك المحى من المرة الصفراء يتولد من احتراق الخلط الطبيعي منها في الغاية . وحنين يضع انه يتولد من مخالطة الرطوبة الغليظة . وهذا بعض ما برهنه جالينوس . ثم جالينوس يقول بعد قليل بهذا الفظ في تولد أصناف المرار الأسود :