تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلاء السالم

5

الدروس ( شرح الحلقة الثانية )

المقدّمة الحمد لله بكمال حمده على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدّم ، الذي لا يحصي نعماءه العادّون ، ولا يبلغ شكره المادحون ، ولا يحيط بذكر آلائه الذاكرون ، وأتمّ الصلاة وأزكى السلام على حبيبه المصطفى وآله الأطيبين الأطهرين ، سيّما بقيّة الله في الأرضين روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء . . وبعد : قال تعالى : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) * ( 1 ) ، بهذا النداء الإلهي الخالد افتتحت الشريعة الخاتمة مشروعها الإلهي مع الإنسان ، خليفة الله تعالى في أرضه حسبما اقتضته حكمة الخالق الكريم ، وحامل الأمانة التي أشفقت السماوات والأرض عن حملها وفق ما جاء في الذِّكر الحكيم . . والقراءة رمز للعلم والمعرفة ، ومنه يفهم مكانة « العلم » وأهمّيته في نظر الإسلام منذ انطلاقته الأولى وإطلالته على دنيا الإنسان ، كيف وهو مقياس إلهيّ في التفاضل بين بني البشر إذا ما اقترن بالتقوى صفيّاً لا تفارقه في كلّ أحواله وشؤونه ؛ قال تعالى : * ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) * ( 2 ) ، وهو المدار الذي تدور عليه خشية الله عزّ وجلّ إثباتاً

--> ( 1 ) العلق : 1 . ( 2 ) الزمر : 9 .