ابو سهل عيسى المسيحي
32
المائة في الطب
الرطوبة وليس يستعمل شئ من الاسطقسات البسيطة غذاء للبدن الانساني لان « 1 » ليس بدنه مركبا من الاسطقسات عن قرب بل بتوسط أجسام آخر فهو يستمد مما هو اسطقسه وهو النبات مثلا والنبات يستمد من الاسطقسات البسيطة لأنه منها وليس ينبغي ان يظن أن البدن الذي توجد فيه الصلابة واللين وغيرهما من كيفيات الاسطقسات ( فقد يمكن ان يكون هو جسم اخر له هذه الكيفيات مثل الاسطقسات ) « 2 » البسيطة ولا يكون مركبا من الاسطقسات لأنه لو كان كذلك لما كانت تلك أصولا لجميع الأجسام الاخر التي فيها هذه الكيفيات ، ولما كانت الأجسام الاخر تكون منها وتفسد إليها وليس للبدن وجود مع الاسطقسات حتى تكون جسما آخر في مرتبها ، وليس أيضا حدوث الأبدان بعضها عن بعض كما يتكون الاسطقسات بعضها مثل الهواء من الماء فاذن هذه الكيفيات فيه ليست / كيفيات آخر بالنوع ولا تلك الكيفات بأعيانها ولكنه موضوعها أيضا مثل موضوع الاسطقسات فيكون هو في رتبة الاسطقسات ولا هو والاسطقسات جميعا كاينة من أجسام اخر ابسط من الاسطقسات التي يوجد « 3 » لها هذه الكيفيات أولا للاسطقسات والبدن يتوسطها فاذن الاسطقسات هي الأصول والبدن مركب منها بمعنى ان حدوث الأبدان هو من أشياء هي حادثة عن الاسطقسات فيكون حدوثها من الاسطقسات لأنه لا فرق بين كونها من الاسطقسات أولا وبين كونها منها بتوسط شئ آخر ، فالبدن يتكون في أول الأمر من المنى والدم ، والمنى يتكون من الدم ، والدم من الغذاء الذي هو النبات لان لحم الحيوان الذي يأكله كائن من النبات ،
--> ( 1 ) « لأنه ليس بدنه » في الآصفية : « لان الانسان ليس بدنه » ( 2 ) ما بين المربعين زائدة في الآصفية ( 3 ) « يوجد » في الآصفية : « توجد » .