ابو سهل عيسى المسيحي

33

المائة في الطب

والنبات كائن من الاسطقسات ولذلك يبقى ( البدن ) « 1 » دائما بالغذاء الذي هو الدم ، والدم هو من الغذاء وهذا ( الغذاء هو ) « 2 » من الاسطقسات ، والاسطقسات أربعة : النار وهي حارة يابسة ، والهواء وهو حار رطب / ، والماء وهو بارد رطب ، والأرض وهي باردة يابسة ، والماء يضاد النار بكلتى كيفية ، ويضاد الأرض بالرطوبة ، ( وتضاد ) « 3 » الهواء بالبرودة ، والأرض تضاد الهواء بكلتى كيفيتها ، وتضاد النار بالبرودة ، والماء باليبوسة ، والنار تضاد الماء بكلتى كيفيتها ، وتضاد الهواء باليبوسة ، والأرض بالحرارة ، والهواء يضاد الأرض بكلتى كيفية ، ويضاد النار بالرطوبة ، والماء بالحرارة ، وهذه الكيفيات راجعة إلى الحرارة ، والبرودة والرطوبة واليبوسة . وعناصر الاسطقسات واحدة مشتركة وهذه الكيفيات الأربع ، هي الكيفيات الأول ، والحرارة ، والبرودة منها فاعلتان ، والحرارة أقواهما والرطوبة واليبوسة منفعلتان ، والرطوبة أضعفهما ، ومتى فعلت الحرارة في الرطوبة فعلت بقوة ، ولذلك صار اجتماعها اظهر أسباب الكون والنمو ، وكل واحد من الاسطقسات فيه كيفية فاعلة ، وأخرى منفعلة ، ولذلك صار يتكون بعضها عن بعض ويفعل / بعضها في بعض ، وهذه الكيفيات في الاسطقسات أقوى منها في المركبات منها لان الكيفية في المركب لا توجد خانصة بل مشوبة بضدها فتكون منكسرة ضعيفة ، ولو كانت الكيفيات في الأجسام المركبة المختلفة بالأشد والأضعف غير حادثه عن امتزاج كيفيات الاسطقسات لكانت الاسطقسات غير متناهية ، والاسطقسات وان كانت طبائعها هذه الطبائع فإنها لا توجد خالصة ابدا ، لأنها كلها مختلطة بعض الاختلاط الا النار فإنها توجد غير مختلطة باسطقس آخر ، واما الماء والهواء

--> ( 1 ) زائدة في الآصفية ( 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) زائدة في الآصفية .