ابو سهل عيسى المسيحي
28
المائة في الطب
بدن الانسان فاذن كلها من النبات والنبات يتكون من الأرض ، والماء ( والهواء والنار ) « 1 » ، فاذن بدن الانسان مركب من الاسطقات . الأول وهذا لاعتبار هو من جهة التركيب ويمكننا ان نعتبر ذلك من جهة التحليل وهو ان تنظر ان البدن إذا فسد النحل إلى الماء والأرض وليس يسلك في انحلا له المسلك الذي يسلكه عند تركيبه اعني انه ينحل إلى الدم ، والدم إلى الغذاء ، والغذاء إلى النبات ، والنبات إلى الاسطقسات فإنه ليست الوسائط التي من شرط « 2 » الكون هي بعينها الوسائط التي هي من شرط الفساد ، ولأن هذه الوسائط أيضا مركبة من الاسطقسات / ومنحلة إليها فليس بمنكر ان يفسد البدن المركب منها إلى الاسطقسات ضربة ( واحدة ) « 3 » وقد توجد باللمس في أعضاء البدن الجوهر الأرضي والجوهر المائي لأن بعضها اصلب ( من بعض ) « 4 » وبعضها الين ، وليس جوهر « 5 » صلب أولا الا الأرض ، ولا جوهر لين أولا الا الماء وليس ولا واحد من الأعضاء هو مثل الماء في اللين ، فاذن فيه مع جوهر الماء جوهر الأرض أيضا ، وكذلك الصلب فيه جوهر الماء أيضا ، فاما انه كيف يعلم أن في الأعضاء مع الماء والأرض الهواء والنار أيضا ، فان كون الماء والأرض فيها يدرك بالحس وبقياسات سهلة من جهة اعتبار التركيب والانحلال ، وليس يدرك كون النار والهواء فيه بالحس ، والا بقياسات مأخوذة « 6 » من جهة تركيب البدن وانحلاله ، فنقول : ان تركيب الأعضاء من الاسطقسات ليست « 7 » تركيب مجاورة بل تركيب اختلاط طبيعيى ، وليس
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية ( 2 ) « شرط » في الآصفيه : « شرطها » ( 3 ) زائدة في الآصفية . ( 4 ) زائد في الآصفية ( 5 ) « جوهر » في الآصفية : « الجوهر » ( 6 ) « والا بقياس مأخوذة » في الآصفية : الا بقياسات مأخوذة ( 7 ) « ليست » في الآصفية : « ليس » .